أبرزها لام شمسية.. دراما رمضان 2025 تسلط الضوء على قضايا معاصرة هامة تنبض بالحياة


على مدار موسم دراما رمضان 2025، استعادت الدراما التلفزيونية قوتها لتكون مرآة عاكسة لما يحدث في مجتمعاتنا اليوم، حيث تقدم قصصًا تتناول قضايا حساسة تلامس الواقع وتثير النقاش، حيث تتجه المسلسلات هذا العام نحو تقديم أعمال فنية تناقش مشاكل معاصرة، تعكس تحديات العصر الرقمي، وتسلط الضوء على الأزمات الاجتماعية التي يعاني منها الأفراد، ومن خلال هذه الأعمال، تشهد الشاشة الصغيرة تفجّراً من الوعي الذي لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد ليتحمل مسؤولية طرح القضايا الجادة التي تؤثر في حياتنا اليومية.

حق الكد والسعاية والتعدي على الأطفال على طاولة الدراما للمرة الأولى

أحد أبرز أعمال دراما رمضان 2025 التي حازت على اهتمام الجمهور وفتحت بابًا واسعًا للنقاش العلني، ويرصدها موقع تحيا مصر كان مسلسل لام شمسية، الذي يناقش قضية التعدي على الأطفال لأول مرة في الدراما المصرية، إذ يتناول العمل قصصًا مأساوية لأطفال يتعرضون للإيذاء من قبل أشخاص مقربين منهم، ليعرض صوراً واقعية للألم النفسي والجسدي الذي يعانيه هؤلاء الأبرياء، وتقوم الدراما بتسليط الضوء على الجوانب النفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة المدمرة، داعيةً إلى ضرورة الوقوف في وجه هذه الأفعال غير الإنسانية والعمل على حماية حقوق الأطفال.

مسلسل لام شمسية 

أما في مسلسل حسبة عمري، فتتمحور القصة حول سيدة تسعى للحصول على الطلاق والمطالبة بحق الكد والسعاية، وهو الحصول على نصف ممتلكات طليقها، فتبدأ بينهما حرب طويلة حول ذلك، ويتدخل فيها أطراف كثيرة ما بين مؤيد ومعارض، وهذه القضية تُطرح للمرة الأولى على طاولة الدراما المصرية.

أثينا ومنتهي الصلاحية يستعرضان الجانب المظلم للعالم الإلكتروني

وفي مسلسل منتهي الصلاحية الذي عُرض ضمن دراما رمضان 2025، تُناقش مخاطر تطبيقات المراهنات الإلكترونية التي اجتاحت الإنترنت، لتصبح مصدر تهديد جديد للفئات العمرية المختلفة، ويظهر المسلسل التأثيرات السلبية لهذه التطبيقات على الأفراد، من خلال القصص التي تبرز كيف يمكن للرهانات أن تدمر حياة الناس، سواء من الناحية المالية أو النفسية، كما يعكس العمل إدمان البعض على المراهنات الإلكترونية وما يتبعها من تبعات مؤلمة على الأسرة والمجتمع.

مسلسل أثينا

من جهة أخرى، تناول مسلسل أثينا قضية الابتزاز الإلكتروني، التي أصبحت من أكثر الظواهر انتشارًا في العصر الرقمي، حيث يعرض المسلسل قصة مراسلة صحفية تُجبر على التقاعد والابتعاد عن مجال عملها لفترة بعد تعرضها لأزمة كبيرة في حياتها، لكنها تعود لممارسة المهنة من جديد بعد انتحار شقيقتها عبر عالم الـ(دارك ويب)، فتخوض رحلة محفوفة بالمخاطر داخل هذا العالم لاكتشاف أسراره ومخاطره، والعمل يعكس واقعًا مريرًا يعيشه العديد من الشباب بسبب الانفتاح الرقمي، محذرًا من المخاطر التي قد تنجم عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير آمن.

ظلم المصطبة يتناول العادات والتقاليد الريفية الخاطئة بمنظور جديد

أخيرًا، مسلسل ظلم المصطبة يسلط الضوء على العادات والتقاليد الريفية الخاطئة التي تقيد حرية الفرد وتعيق تطور المجتمع، إذ تدور أحداث المسلسل في دمنهور حيث يتنافس حسن وصديقه حمادة على حب هند، ثم يسافر الصديقان إلى الخارج ويعود حمادة وحده فيجد الفرصة سانحة أمامه ليتزوجها، بينما يستغل نفوذ شقيقه الشيخ علاء من أجل تحقيق مصالحه الشخصية ويفرضان سلطتهما على سكان المنطقة، ثم يعلن حسن الحرب عليهما بعد عودته، ومن جانبه يبرز المسلسل كيف أن بعض العادات قد تساهم في تعزيز الظلم وعدم المساواة، مثل عادة “حد البشعة”، وهو أنهم عندما يُتَّهم أحدهم بتهمة ما فإنهم يذهبون به إلى شخص يسمونه المُبَشِّع، ويقوم هذا الشخص بتسخين قطعة حديد مستديرة -طاسة- حتى تصل إلى درجة الاحمرار، ويطلب من المتهم لعقها فإن لم تصبه بأذًى فهو بريءٌ، وإن أصابته، أو أبى أن يتعرض لها فهو مُدانٌ.

في النهاية، تعد دراما رمضان 2025 فرصة لفتح نقاشات مجتمعية جادة حول قضايا تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس، إذ تلعب هذه الأعمال دورًا مهمًا في توعية المشاهدين وتحفيزهم على التفكير في حلول لهذه المشكلات المستمرة.


نقلاً عن : تحيا مصر

أحمد ناجيمؤلف

Avatar for أحمد ناجي

أحمد ناجي محرر الأخبار العاجلة بموقع خليج فايف

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *