الصوم الكبير في الكنيسة الأرثوذكسية رحلة روحية تستمر لمدة 55 يوم فرصة للسمو الروحي والتأمل في حياة المسيح


يعد الصوم الكبير أهم وأطول فترات الصوم في الكنيسة القبطية، ويمتد لـ 55 يومًا، مقسمًا إلى ثلاث مراحل رئيسية:

 

الصوم الكبير في الكنيسة الأرثوذكسية
الصوم الكبير -في -الكنيسة- الأرثوذكسية

1. **الأسبوع التمهيدي**: يُخصص لإعداد المؤمنين نفسيًا وروحيًا وجسديًا للدخول في الصوم بروح التجديد والإخلاص.

2. **الأربعين المقدسة**: وتشير إلى الأربعين يومًا التي صامها السيد المسيح على الجبل، وهي محور الصوم وأساسه الروحي.

3. **أسبوع الآلام**: يُعتبر أقدس أسابيع السنة، حيث يتأمل فيه المؤمنون آلام المسيح وموته على الصليب، ليبلغ ذروته بجمعة الصلبوت، ثم سبت النور وعيد القيامة.

وخلال فترة الصوم الكبير، يلتزم الأقباط بالامتناع عن تناول الأطعمة الحيوانية ومنتجاتها، مع الاعتماد على المأكولات النباتية. كما يُضاف إلى ذلك الانقطاع عن الطعام لساعات يوميًا، تختلف مدتها حسب مقدرة الشخص وظروفه الروحية والجسدية.

الصوم الكبير في الكنيسة الأرثوذكسيةالصوم الكبير في الكنيسة الأرثوذكسية
الصوم- الكبير- في- الكنيسة- الأرثوذكسية

الصوم الكبير رسالة روحية عميقة

كل أحد من آحاد الصوم يحمل في طياته رسالة روحية عميقة، تنير القلوب وتدعو إلى التأمل والتغيير الداخلي. وفيما يلي دلالات هذه الآحاد:

– أحد الكنوز: يوجهنا للتخلي عن التعلق بالماديات ومحبة المال، مذكراً بأهمية البحث عن الكنوز السماوية.

– أحد التجربة: يسلط الضوء على انتصار المسيح على إبليس، ملهمًا المؤمنين بالصمود أمام تجارب الحياة.

– أحد السامرية: يتجلى فيه معنى التوبة الحقيقية والسعي نحو التجديد الروحي.

– أحد المخلع: يشجعنا هذا الأحد على طلب الشفاء ليس فقط للجسد بل أيضًا للروح.

– أحد التناصير: يرمز للمعمودية كعلامة لتجديد الإنسان الداخلي والانطلاق في حياة جديدة بالروح.

– أحد المولود أعمى: يركز على الاستنارة الروحية وجلاء البصيرة.

– أحد الشعانين: يوم احتفاء بدخول المسيح إلى أورشليم، مملوء بالفرح الروحي والرجاء بالخلاص.

الصوم الكبير في الكنيسة الأرثوذكسيةالصوم الكبير في الكنيسة الأرثوذكسية
الصوم- الكبير -في- الكنيسة- الأرثوذكسية

الكنيسة خلال فترة الصوم الكبير

تكثف الكنيسة خلال فترة الصوم الكبير الأنشطة الروحية التي تشمل القداسات اليومية والاجتماعات الروحية، إلى جانب عظات التأمل والتوبة. كما تُشجع الأقباط على ممارسة الصلاة والصوم والصدقة باعتبارها الأركان الأساسية للصوم المسيحي. إلى جانب الامتناع عن الطعام، يُعد الصوم فرصة للتجديد الروحي، ومراجعة النفس، والابتعاد عن الخطايا والعادات السلبية.

يُختتم الصوم الكبير بأسبوع الآلام، ليحتفل بعده بعيد القيامة في 20 أبريل 2025، حيث يُتوّج هذا الموسم الروحي بالفرح والاحتفاء بقيامة المسيح.

يظل الصوم الكبير محطة رئيسية في الحياة الروحية للمسيحي القبطي، إذ يوفر فرصة للسمو الروحي والتأمل في حياة المسيح. كما يساهم في ترتيب الأولويات ويدعو الإنسان إلى تبني حياة أكثر نقاءً وسلامًا.

نقلاً عن : صوت المسيحي الحر

أحمد ناجيمؤلف

Avatar for أحمد ناجي

أحمد ناجي محرر الأخبار العاجلة بموقع خليج فايف

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *