الوقت والأمطار والحرارة تفاقم كارثة زلزال ميانمار


 

تواجه ميانمار كارثة إنسانية متفاقمة في أعقاب الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد في 28 مارس الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص وإصابة نحو 4700، بينما لا يزال المئات في عداد المفقودين، بحسب ما أعلن المجلس العسكري الحاكم في البلاد.

الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجات، وُصف بأنه أحد أقوى الزلازل التي تضرب جنوب شرق آسيا منذ قرن، تسبب في انهيار مبانٍ سكنية وطبية، وترك آلاف الأشخاص بلا مأوى أو غذاء أو ماء، وسط درجات حرارة مرتفعة وهطول أمطار غزيرة تزيد من صعوبة عمليات الإغاثة، وترفع من احتمالات تفشي الأمراض بين الناجين.

وفي ظل التحديات البيئية واللوجستية، سارعت عدة دول إلى إرسال فرق بحث وإنقاذ ومساعدات عاجلة لدعم الجهود الميدانية. ووفقًا للسلطات، فقد وصلت مساعدات من 17 دولة تشمل أكثر من ألف طن من الإمدادات وفرق طبية وإنقاذ.

وفي هذا السياق، يواصل عدد من فرق الإنقاذ من عدة دول، من بينها الإمارات، العمل في مواقع متعددة متأثرة بالزلزال، بهدف إنقاذ العالقين وتقديم الدعم للمتضررين. ويباشر فريق إماراتي متخصص مهامه في ستة مواقع ضمن عمليات البحث والإنقاذ، بالتنسيق مع السلطات المحلية وفرق الطوارئ الدولية، في محاولة لاحتواء الكارثة وتقليل الخسائر البشرية. ويضم الفريق عناصر من هيئة أبوظبي للدفاع المدني وشرطة أبوظبي والحرس الوطني، ويعمل وفق نظام مناوبات لضمان استمرار العمليات في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.

وأوضح العقيد مظفر محمد العامري، قائد الفريق الإماراتي، أن الفريق يواصل جهوده الميدانية في بيئة تتطلب أعلى درجات الحذر والدقة، مؤكدًا التزامه بمعايير السلامة المهنية في جميع مراحل تنفيذ المهام، بدءًا من التقييم الميداني وحتى التعامل مع المباني المنهارة وانتشال الناجين.

الصين كانت من أوائل الدول التي استجابت، حيث أرسلت الدفعة الأولى من مساعداتها الطارئة بقيمة 13.9 مليون دولار، وشملت خيامًا وبطانيات ومجموعات إسعافات أولية، وفق ما أفادت به وكالة شينخوا الرسمية.

الهند بدورها أرسلت فرق بحث وإنقاذ ومهنيين صحيين وطائرة عسكرية تحمل مواد إغاثة تشمل الأغطية ومواد النظافة والطعام. كما تواصلت الجهود الهندية من خلال إرسال أربع طائرات أخرى وأربع سفن محمّلة بالمساعدات الطبية واللوجستية، إلى جانب وحدة طبية عسكرية خاصة.

وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليوني دولار عبر منظمات محلية عاملة في ميانمار، كما أرسلت فريق استجابة طارئة تابعًا لوكالة “يو إس إيد” للمساعدة في جهود الإغاثة، رغم تقليص ميزانية الوكالة مؤخرًا.

أما فيتنام فأرسلت أكثر من مئة عنصر من فرق الإنقاذ والأطقم الطبية ورجال الإطفاء، إلى جانب كلاب مدربة على البحث تحت الأنقاض. كما تبرعت الحكومة الفيتنامية بمبلغ 300 ألف دولار لدعم عمليات الإغاثة.

من جانبها، أعلنت كوريا الجنوبية تقديم حزمة مساعدات أولية بقيمة مليوني دولار عبر منظمات دولية، معربة عن استعدادها لتقديم دعم إضافي في حال استمرار تدهور الأوضاع.

أما تايلاند، التي تضررت أيضًا من الزلزال، فقد أرسلت 55 من عناصر قواتها الجوية، بينهم فرق طبية ومتخصصون في البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى إمدادات طبية عاجلة.

روسيا أرسلت طائرتين تحملان 60 عنصرًا من فرق الإنقاذ، إلى جانب سيارات إسعاف وكلاب مدربة، وقد وصلت هذه الفرق إلى العاصمة نايبيداو مطلع الأسبوع.

اليابان أرسلت فريق تقييم أولي يضم متخصصين في الصحة العامة، تمهيدًا لإرسال فريق إنقاذ أوسع، في حين تستعد لتقديم حزمة من المساعدات تشمل مستلزمات أساسية للمتضررين.

سنغافورة شاركت أيضًا ببعثة إنقاذ مكونة من 80 عنصرًا، كما خصصت الحكومة مبلغ 150 ألف دولار لدعم جهود الصليب الأحمر السنغافوري في جمع التبرعات وتقديم المساعدات.

وأعلنت ماليزيا، التي تترأس رابطة آسيان هذا العام، عن تخصيص عشرة ملايين رينغيت ماليزي (ما يعادل 2.25 مليون دولار) كمساعدات إنسانية، إلى جانب إرسال فريق إغاثي مكون من 50 شخصًا. كما أكدت أن الرابطة الإقليمية سترسل بدورها بعثة إنسانية إلى ميانمار.

وأرسلت إندونيسيا فرق طوارئ وإنقاذ بالإضافة إلى خيام وإمدادات غذائية ولوجستية لدعم السكان المتضررين، في حين أعلنت المملكة المتحدة عن تخصيص حزمة مساعدات طارئة بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني، تشمل الغذاء والمياه والأدوية والمأوى، بالتنسيق مع شركائها المحليين في ميانمار.

من جهتها، أعلنت نيوزيلندا عن مساهمة بقيمة مليوني دولار نيوزيلندي لدعم جهود الصليب الأحمر الدولي في الميدان، بينما كشفت الفلبين عن استعدادها لإرسال 114 شخصًا من فرق الإنقاذ والطوارئ والبعثة الإنسانية التابعة لآسيان، مع تحديد الأول من أبريل موعدًا لانطلاق المهمة.

أما تايوان، فقد قدمت تبرعًا أوليًا بقيمة 50 ألف دولار عبر الصليب الأحمر، وأبقت على فريق إنقاذ مكون من 120 عنصرًا في حالة استعداد، بينما أعربت وزارة خارجيتها عن استعدادها للتنسيق مع السلطات في ميانمار لتحديد سبل المساعدة الممكنة.


نقلاً عن : كشكول

أحمد ناجيمؤلف

Avatar for أحمد ناجي

أحمد ناجي محرر الأخبار العاجلة بموقع خليج فايف

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *