بعد أكثر من عقد من النمو السريع والانتشار الواسع، أسدل الستار على قصة سلسلة مطاعم هامبرغيني، إحدى أبرز العلامات المحلية في قطاع الوجبات السريعة بالمملكة العربية السعودية، فقد أصدرت المحكمة التجارية بالرياض حكماً بفتح إجراءات التصفية لشركة أساسيات الغذاء للتجارة، المالكة للعلامة، بعد أزمة تسمم غذائي هزت ثقة المستهلكين وأدخلت الشركة في دوامة من الخسائر المالية انتهت بإعلان الإفلاس.
صعود سريع لسلسلة مطاعم هامبرغيني
تأسست هامبرغيني في عام 2013 بالعاصمة الرياض، واعتمدت على استراتيجيات تسويق مبتكرة وحضور قوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتمكنت خلال سنوات قليلة من اجتذاب شريحة واسعة من المستهلكين، خصوصاً فئة الشباب.
وبين عامي 2015 و2019 توسعت السلسلة بشكل لافت لتصبح من أسرع العلامات نمواً في سوق البرغر السعودي، ووصل عدد فروعها إلى نحو 57 فرعاً موزعة بين الرياض (29 فرعاً) والمنطقة الشرقية والقصيم وجدة وحائل ومناطق أخرى.
خطط طموحة للتوسع
في عام 2020 كشف الرئيس التنفيذي نواف الفوزان أن «هامبرغيني» أصبحت أكثر سلسلة مطاعم افتتاحاً للفروع في المملكة.
الشركة كانت تستهدف طرح 20% من أسهمها في السوق الموازية «نمو»، وتلك الخطط الطموحة كانت مؤشراً على ثقة الإدارة بقدرتها على المنافسة في سوق يشهد نمواً متسارعاً.
أزمة التسمم
جاءت تفاصيل الأزمة كما يلي:
- تعرضت العلامة في عام 2024 لأزمة حادة إثر حادثة تسمم غذائي جماعية في الرياض.
- أسفر الحادث عن أكثر من 70 إصابة وحالة وفاة واحدة، وأدى إلى إغلاق جميع فروع السلسلة في العاصمة.
- أثبتت التحقيقات أن السبب يعود إلى منتج مايونيز مستورد يحمل علامة «بون تم»، ملوث ببكتيريا خطيرة.
- رغم أن الأزمة ارتبطت بمورّد خارجي، إلا أن سمعة «هامبرغيني» تضررت بشدة، ما تسبب في تراجع المبيعات بشكل ملحوظ.
الإفلاس وإجراءات التصفية
مع تزايد الخسائر وتراجع الإيرادات، لم تتمكن الشركة من استعادة ثقة العملاء أو تجاوز التداعيات المالية، وفي أغسطس 2025، أصدر القضاء حكماً ببدء إجراءات التصفية لشركة «أساسيات الغذاء للتجارة»، ودعا أمين الإفلاس مبارك العنزي، جميع الدائنين إلى التقدم بمطالباتهم خلال فترة 90 يوماً من تاريخ الإعلان.