بعمر 51 عاما.. رئيس ناد في باراغواي يشارك مع فريقه في مباراة رسمية (فيديو)
اختُتم الموسم الكروي في باراغواي بحادثة غير مسبوقة، إذ دخل لويس فيدال، رئيس نادي ريكوليتا، إلى أرض الملعب في الدقائق الأخيرة من مباراة فريقه أمام ناسيونال، ليصبح، بعمر 51 عامًا و11 شهرًا و20 يومًا، أكبر لاعب يشارك في مباراة ضمن الدرجة الأولى الباراغويانية.
وجاءت اللقطة خلال الجولة الأخيرة من بطولة “كلاوسورا”، في مواجهة كانت تسير بلا إثارة وبنتيجة سلبية 0-0. وعند الدقيقة 91، قرر مدرب ريكوليتا الدفع بفيدال، ليحوّل وجوده مجريات مباراة باهتة إلى حدث استثنائي في تاريخ كرة القدم الباراغويانية، وفقًا لما ذكره موقع D10.
بهذا الظهور، تجاوز فيدال الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله نيلسون بيرنال، والذي شارك عام 2021 مع فريق دي إيتاوغوا عن عمر 49 عامًا، في مباراة خسرها فريقه 5-0 أمام سول دي أمريكا، في ظروف استثنائية آنذاك بسبب إصابة 17 لاعبًا من الفريق بفيروس كورونا.
ولم تكن مشاركة فيدال وليدة اللحظة، ففي 21 سبتمبر الماضي، جلس بالفعل على دكة البدلاء خلال مباراة في كأس باراغواي أمام أتييرّا، وإن لم يشارك حينها فعليًا. وبالتالي، فإن ظهوره الرسمي الآن يُعدّ خاتمة موسم استثنائي لريكوليتا، موسم تخطت فيه شخصية الرئيس حدود الدور الإداري لتتحول إلى حدث داخل أرض الملعب.
ولطالما تميزت مسيرة لويس فيدال بأرقام لافتة؛ ففي كأس باراغواي أصبح اللاعب الأكبر سنًا مشاركةً وتسجيلًا، عندما أحرز هدفًا وهو بعمر 45 عامًا وستة أشهر بقميص تاكوارِي. ثم عاد ليكسر أرقامًا جديدة عام 2023 مع نادي ريكوليتا، مسجلًا أهدافًا أخرى وعمره 49 عامًا.
ومع احتمال فتح تحقيق بسبب مشاركته الأخيرة، أكد فيدال أن وجوده في الفريق مدعوم رسميًا بالوثائق اللازمة. وقال لبرنامج Fútbol a lo Grande: “ألعب منذ سبع سنوات في مباريات رسمية، بشكل متواصل، سنة بعد سنة، وأنا مسجل في سجلات اتحاد الكرة الباراغوياني، حصلت على كؤوس وميداليات في دوري الدرجة الثانية كلاعب ورئيس، وسجلت أهدافًا في تصفيات كأس باراغواي، وفي مباريات رسمية في الدرجة B، ومع تاكوارِي، من 2019 حتى 2024. هذا العام أنا مسجل ولدي كل الأوراق القانونية. كنت على دكة البدلاء في كأس باراغواي، وكنت على الدكة أمس أيضًا. أنا لاعب مؤهل… لا أعرف ما المشكلة”.
وأكد رئيس نادي ريكوليتا أن مشاركته لا تشكّل أي مخالفة، موضحًا أنه، وفقًا لما يعرفه، لا يوجد أي قاعدة تمنع أحد أعضاء الإدارة من اللعب طالما أنه يستوفي المتطلبات القانونية. وقال: “سيكون هناك كثيرون لا يعجبهم الأمر، لكن حسب علمي، هذا ليس ممنوعًا ولا يضرّ أحدًا”.
وأضاف فيدال: “عدت للّعب مع ريكوليتا في 2021، ونحن الآن في 2025، لو كانت هناك مشكلة لكانوا نبّهوني منذ وقت طويل. كنت على وشك الدخول في مباراة بكأس باراغواي، ونظام قاعدة بيانات اللاعبين يتيح لي المشاركة، لا أعلم بوجود أي مخالفة. سباستيان فيرون، على سبيل المثال، لعب كأس ليبرتادوريس وهو رئيس لنادي إستوديانتس دي لابلاتا، ولا أعرف أن ذلك كان ممنوعًا”.
واختتم النادي، الذي أسس قبل 94 عامًا، موسمه الثاني في دوري الدرجة الأولى الباراغوياني بنجاح لافت، ففي تورنيو كلاوسورا أنهى ريكوليتا المسابقة في المركز السادس برصيد 32 نقطة، بينما احتل المركز السابع في بطولة أبرتورا بـ27 نقطة.
ومجمل هذه النتائج وضع الفريق في المركز السادس على الجدول السنوي برصيد 59 نقطة، ليحصل على بطاقة التأهل إلى كأس سود أمريكانا 2026، وهي أول مشاركة دولية في تاريخ النادي، في موسم فريد تميّز أيضًا بالرقم القياسي الذي حققه رئيسه داخل الملعب.
نقلاً عن: إرم نيوز
