“دور المحليات فى دفع عجلة التنمية”.. فى ثاني أيام تدريب الكوادر الإفريقية



تواصلت فعاليات اليوم الثانى من الدورة التدريبية للكوادر الأفريقية، التى تنظمها وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، وعدد من الجهات الوطنية والدولية ويشارك فيها 26 متدرباً من 22 دولة أفريقية ، بحلقتين نقاشتين تحت عنوان “تحقيق التوازن بين المركزية واللامركزية وتمكين الإدارات المحلية”، ألقاهما الدكتور هشام الهلباوي، مساعد وزيرة التنمية المحلية للمشروعات القومية ومدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر .


وذكر بيان لوزارة التنمية المحلية اليوم، أن ذلك يأتي فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية والانفتاح على القارة فى مختلف المجالات، حيث واصلت وزارة التنمية المحلية تنفيذ النسخة الرابعة من البرنامج التدريبى لتأهيل الكوادر الإفريقية حول دور الإدارات المحلية فى إدارة الأزمات والمخاطر ، وذلك فى إطار جهود الوزارة لدعم التنمية المحلية فى إفريقيا وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول.


وخلال الحلقة النقاشية الأولى ، استعرض الدكتور هشام الهلباوى الإطار المفاهيمى للامركزية وتمكين الإدارة المحلية، موضحًا أن الإدارة المحلية هى جزء من التنظيم الإدارى العام للدولة، وتتوزع بين مستويات الحكم المركزى والإقليمى والمحلى لضمان تحقيق التنمية المتوازنة والاستجابة الفعالة لاحتياجات المواطنين، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين المركزية واللامركزية يمثل تحديًا كبيرًا لضمان وحدة الدولة وكفاءة الأداء الحكومي، حيث تُعد اللامركزية ركيزة أساسية لتحسين كفاءة الإدارة المحلية فى مصر، من خلال تمكين المحافظات والمجتمعات المحلية من اتخاذ قرارات تتناسب مع احتياجاتها الفعلية.


كما تناول مساعد وزيرة التنمية المحلية أدوار المحليات فى دفع عجلة التنمية، والتى تشمل تقديم الخدمات العامة، وتيسير الإجراءات، والاستجابة لمتطلبات السكان المحليين، إضافة إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز رضا المواطنين عن الأداء الحكومي، مما يساهم فى تحقيق تنمية محلية شاملة، مشيراً إلى أن هناك توجيهات استراتيجية لتعزيز دور الادارة المحلية فى تحقيق التنمية المتوازنة وفق رؤية مصر 2030، من بينها تعزيز التنمية المكانية، وتقليل الفجوات الجغرافية، وجذب الاستثمارات للمناطق الأكثر احتياجًا، وتحفيز القطاع الخاص لتوفير فرص عمل فى الريف، وتطوير التخطيط العمرانى ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، مؤكدًا على أن اللامركزية وتمكين الإدارة المحلية هما من الأدوات الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تسعى الدولة المصرية إلى تطبيق أبعاد اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية وفق الأطر التشريعية والقانونية، بما يضمن التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق رؤية الدولة التنموية.


وكشف الدكتور هشام الهلباوى عن الإصلاحات الهيكلية لتطوير منظومة الإدارة المحلية حتى 2030 وتركز على ثلاث محاور هى .. المحور الأول سياسات عمل وأدوات تمكينية للإدارة المحلية تشمل تعزيز الحوكمة المحلية لإدارة التنمية ودعم التنمية الاقتصادية المحلية وتحقيق العدالة فى التنمية والتكامل بين الريف والحضر وتحقيق اللامركزية الإدارية والمالية ، أما المحور الثانى هو نظم عمل الإدارة المحلية يتضمن منظومة مطورة للتخطيط المحلى ،وتطوير مجالات عمل الإدارة المحلية ومنظومة تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة إلى المحور الثالث يشمل مجالات عمل الإدارة المحلية وتشمل رؤية استراتيجية متوسطة الآجل والتكامل فى عملية التخطيط بين برامج التنمية المحلية وخطط الوزارات القطاعية لدعم وتنمية الاقتصاد المحلى وتعزيز الميزة التنافسية .


وأشار مساعد وزيرة التنمية المحلية إلى دور المحليات فى إدارة الأزمات والكوارث فى ضوء متطلبات تحقيق التوازن بين المركزية واللامركزية مؤكداً أن إدارة الأزمات والكوارث من أهم المجالات التى تتطلب تحقيق التوازن لضمان استجابة فعالة وسريعة مما يتطلب تعزيز قدرات المحليات مع ضمان وجود تنسيق فعال مع الجهات المركزية وتنفيذ الخطط على المستوى الميدانى ، موضحاً أن الأزمات تحتاج إلى قرارات محلية سريعة ، كما تمتلك الإدارات المحلية معرفة دقيقة بالموارد والاحتياجات الخاصة بكل منطقة مما يجعلها أكثر قدرة على إدارة الأزمة بفعالية ، مضيفاً انه رغم منح المحليات صلاحيات واسعة فإن بعض الأزمات تتطلب تدخلاً مركزياً لضمان تعبئة الموارد الوطنية ودعم المناطق الأكثر تضرراً، كما أن تعزيز الشفافية والمساءلة يسهم فى منح المحليات صلاحيات فى إدارة الازمات لتعزيز المساءلة امام المجتمعات المحلية مما يحفز الاداء الفعال.


واختتم مساعد وزيرة التنمية المحلية جلسته النقاشية بعرض آليات تعزيز دور المحليات فى إدارة الأزمات والكوارث فى ضوء متطلبات السياق المصرى والتى تشمل التشريعات والإصلاحات القانونية وتطوير القدرات البشرية والإدارية وتمكين المحليات مالياً ولوجستياً واستخدام التكنولوجيا فى إدارة الازمات، مستعرضاً بعض انواع النماذج للأزمات العالمية أو الاقليمية أو على المستوى القومى او المحلى وكيفية التعامل مع كل أزمة وفقاً لنوعها ، كما استعرض الأجندات التنموية العالمية ودور الإدارة المحلية المحورى فى توطين مستهدفاتها مؤكداً ان الوصول الى افريقيا التى نريدها فى اطار اجندة افريقيا 2063 يستلزم تحقيق جميع الاجندات التنموية العالمية والأجندات التنموية 2030 و جميع أجندات التنمية المستدامة على المستوى القومى قائلاً “لن يتحقق ذلك إلا من خلال توطين هذه الأهداف على المستوى المحلى وهو ما يستلزم وجود إدارة محلية فعالة ومرنة وذات كفاءة كبيرة “.




 

نقلاً عن : اليوم السابع

أحمد ناجيمؤلف

Avatar for أحمد ناجي

أحمد ناجي محرر الأخبار العاجلة بموقع خليج فايف

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *