في حياة الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب، تتخطى الإنجازات حدود غرف العمليات لتشمل أيضًا أسرته، حيث تربى أبناؤه الثلاثة في بيئة مشبعة بالعلم والتميز. ابنه الأكبر، أندرو، يعمل طيارًا في كاليفورنيا، بينما تتولى ابنته ليزا إدارة المؤسسة الخيرية التي أسسها والدها لتعالج الأطفال مجانًا في لندن. أما صوفي، فهي الوحيدة التي اختارت أن تخطو في مجال الطب، لكنها قررت أن تصنع لنفسها طريقًا بعيدًا عن تخصص والدها المعروف عالميًا.

صوفي ابنة البروفيسور مجدي يعقوب رحلة من التحدي والطموح
منذ طفولتها، برزت صوفي ابنة البروفيسور مجدي يعقوب بتفوقها الأكاديمي وحلمها الدائم بأن تصبح طبيبة. إلا أن هذا الحلم لم يلقَ التشجيع المأمول من والديها، حيث رأى كلاهما أن الطب مهنة شاقة ومليئة بالتحديات. ومع ذلك، أظهرت صوفي إصرارًا يفوق التوقعات، وتمكنت من تحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الطب في لندن.
عندما حان وقت اختيار التخصص، واجهت قرارًا ليس بالسهل. جراحة القلب، التي بدت الخيار الطبيعي استنادًا إلى إرث والدها المتميز، لم تكن بالنسبة لها المسار المنشود. خالفت التوقعات وأعلنت بوضوح رغبتها في السير بطريق مختلف. وقالت لوالدها: قدوتك وإلهامك لي لا جدال فيه، لكنني لا أهوى أمراض القلب، وأريد أن أجد نجاحي الخاص وأتميز في مجال بعيد عنك.

اختيار مختلف وتأثير عالمي
اتخذت صوفي ابنة البروفيسور مجدي يعقوب قرارًا استثنائيًا بالتخصص في الأمراض المعدية، مدفوعة بشعور عميق بالمسؤولية تجاه الفئات الضعيفة والمهمّشة. منذ تخرجها، كرّست حياتها لتقديم الرعاية الطبية في المناطق النائية حول العالم، بدءًا من كينيا وتنزانيا وحتى فيتنام، حيث تقيم حاليًا.
مع تفاقم مشكلة حمى الضنك وتحولها إلى أزمة صحية عالمية، كانت صوفي يعقوب من بين أوائل الأطباء الذين تصدوا لهذا المرض، الذي يصيب حوالي 500 مليون شخص سنويًا. باتت إسهاماتها جزءًا من حملة علمية شاملة وطموحة تهدف إلى إنقاذ أرواح الملايين.

على الرغم من اختلاف مسارها المهني عن والدها، إلا أن روح الدعابة تجمعهما. تعلّق صوفي مازحة: “إيه اللي بتعمله ده! بس بتعالج شوية ناس؟ بنتك بتشتغل على نص مليار إنسان!”
تسلط صوفي مجدي يعقوب الضوء على حقيقة أن العطاء الحقيقي لا تحده حدود. النجاح ليس مرهونًا بالشهرة أو الأضواء، بل بالتأثير الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين.
نقلاً عن : صوت المسيحي الحر
- “دار الإفتاء” تحذر من الشك الزائد وسوء الظن بين المخطوبين - 3 أبريل، 2025
- وزير التعليم العالي يؤكد أهمية تعظيم الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار - 3 أبريل، 2025
- الأهلي أكبر ممن يحاولون معادته.. وما حدث في القمة ليس انسحابا - 3 أبريل، 2025
لا تعليق