ترامب , أثارت قرارات الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية على مجموعة واسعة من الدول، من بينها مصر، جدلاً واسعًا بين خبراء الاقتصاد حول مدى تأثير هذه الإجراءات على الاقتصاد المصري. تأتي هذه الخطوة ضمن ما أسماه ترامب “يوم التحرير”، والذي يهدف من خلاله إلى استعادة العصر الذهبي للاقتصاد الأمريكي.
وتضمنت الرسوم الجمركية الجديدة 10% على مصر وبعض الدول العربية، إلى جانب 34% على الصين، و32% على تايوان، و20% على الاتحاد الأوروبي، و25% على كندا والمكسيك، و46% على فيتنام. ويثير هذا القرار تساؤلات حول تأثيره المحتمل على التبادل التجاري، التضخم، أسعار الفائدة، وقوة الدولار في مصر.
تأثير محدود لقرارات ترامب على التبادل التجاري
تُعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لمصر بحصة 7.2% من إجمالي التجارة الخارجية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 7.53 مليار دولار خلال العام المالي الماضي. ومع ذلك، يرى الخبراء أن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على التجارة بين البلدين سيكون محدودًا.
يؤكد الخبير الاقتصادي محمد عبد العال أن التبادل التجاري بين مصر وأمريكا يمثل نسبة صغيرة نسبيًا من إجمالي التجارة الخارجية لمصر، وبالتالي فإن التأثير المباشر لهذه الرسوم سيكون ضئيلاً. كما أشار محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، إلى أن أغلب صادرات مصر لأمريكا هي ملابس جاهزة تخضع لاتفاقية الكويز، التي تعفيها من الرسوم الجمركية، مما يقلل من تأثير القرار على هذا القطاع.

ضغوط تضخمية متوقعة بعد قرار ترامب
رغم التأثير المحدود على التجارة المباشرة، يحذر خبراء الاقتصاد من التأثير غير المباشر للقرار، حيث من المتوقع أن تؤدي التوترات التجارية العالمية إلى ارتفاع تكلفة الواردات، واضطراب سلاسل الإمداد، وضغوط على العملة المحلية.
ويرى عبد العال أن هذه العوامل قد تؤدي إلى زيادة معدل التضخم، مما يشكل تحديًا كبيرًا للبنك المركزي المصري، الذي يسعى منذ سنوات للسيطرة على التضخم بعد أن بلغ 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يتراجع إلى 12.8% في فبراير الماضي.
وأشار تقرير البنك المركزي المصري إلى أن هناك مخاطر تضخمية عالمية، من بينها السياسات الحمائية مثل الرسوم الجمركية الأمريكية، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، وبالتالي زيادة الأسعار المحلية.

قوة الدولار وتأثيرها على أسعار الفائدة
من المتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع التضخم في أمريكا، مما سيدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما قد يزيد من قوة الدولار أمام الجنيه المصري.
ويؤكد محمود نجلة أن ارتفاع سعر الفائدة على الدولار سيؤدي إلى ضغوط إضافية على العملات المحلية، بما في ذلك الجنيه المصري، مشيرًا إلى أن الدول الناشئة، ومن بينها مصر، تعرضت لضغوط شديدة على عملاتها بسبب ارتفاع سعر الفائدة على الدولار خلال العام الماضي.
أما على صعيد السياسة النقدية المصرية، فمن المتوقع أن يتخذ البنك المركزي قرارات أكثر حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة، خاصة مع زيادة الضغوط التضخمية المحتملة. ويرجح عبد العال أن يقوم البنك المركزي بخفض الفائدة ولكن بوتيرة أبطأ من المتوقع، نظرًا للظروف الاقتصادية العالمية غير المستقرة.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون والمتابعون قرار البنك المركزي المصري في 17 أبريل المقبل بشأن أسعار الفائدة، والذي قد يكون مؤشرًا على كيفية مواجهة مصر لتداعيات القرارات الأمريكية الأخيرة.
نقلاً عن : صوت المسيحي الحر
- تعرف على موعد امتحانات الترم الثاني المرحلة الابتدائية 2025 - 4 أبريل، 2025
- ديربي الرياض.. التشكيل الرسمي لمباراة الهلال والنصر في دوري روشن السعودي - 4 أبريل، 2025
- تشكيل الهلال أمام النصر في الدوري السعودي.. ميتروفيتش يقود الهجوم - 4 أبريل، 2025
لا تعليق