لا تترك زجاجة الماء في السيارة.. احذر شربها

زجاجة الماء في السيارة

زجاجة الماء في السيارة


حذر خبراء الصحة من المخاطر الكبيرة المرتبطة بشرب المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية تترك داخل السيارات، حيث يمكن للحرارة العالية أن تتسبب في تسرب مواد كيميائية سامة إلى المياه، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، وتشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من المياه المعبأة تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية أخرى مرتبطة بأمراض متعددة، ما يجعل مسألة تخزين الزجاجات بعناية أمرًا بالغ الأهمية.

مخاطر المواد الكيميائية في المياه البلاستيكية

أظهرت الأبحاث العلمية أن التعرض المستمر للحرارة يؤدي إلى تسرب مواد مثل الأنتيمون والبيسفينول من زجاجات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) إلى المياه، والأنتيمون معدن ثقيل سام يمكن أن يسبب الصداع والدوار والغثيان واضطرابات النوم، بينما يربط البيسفينول بزيادة خطر السرطان ومشاكل الخصوبة واضطرابات القلب والتوحد، وتزداد خطورة التعرض الطويل لهذه المواد مع تراكمها داخل الجسم.

الحرارة داخل السيارات وتأثيرها على الزجاجات

أوضحت بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن درجات الحرارة داخل السيارات قد تصل إلى 109 فهرنهايت خلال 20 دقيقة فقط في يوم حار، وتصل إلى 123 فهرنهايت خلال ساعة واحدة، وهو ما يضاعف خطر تسرب المواد الكيميائية إلى المياه، ويزيد من احتمالية امتصاص الجسم لهذه السموم عند الشرب.

تأثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (النانو بلاستيك)

تشير الدراسات الحديثة إلى أن لترًا واحدًا من المياه المعبأة قد يحتوي على ما يصل إلى 370 ألف جسيم بلاستيكي دقيق، وهذه الجسيمات صغيرة بما يكفي لدخول خلايا الدم وحتى الدماغ، وهو ما يزيد من خطورتها الصحية، كما تحمل هذه الجسيمات مواد كيميائية مثل الفثالات المرتبطة باضطرابات هرمونية ومشاكل في النمو والتكاثر، وأُرجع إليها أكثر من 100,000 حالة وفاة مبكرة سنويًا في الولايات المتحدة وحدها.

دعوات الخبراء لاتخاذ إجراءات عاجلة

طالب خبراء الصحة من مبادرة “ديب ساينس فينتشرز” بضرورة تحرك عاجل من صناع القرار للحد من استخدام الزجاجات البلاستيكية والتوعية بخطورة تركها في أماكن ساخنة، مؤكدين أن التقاعس قد يؤدي إلى آثار صحية وبيئية لا رجعة فيها، ويجب على المستهلكين توخي الحذر وتخزين المياه في أماكن باردة وآمنة بعيدًا عن الشمس والحرارة المرتفعة.