وزير المالية يعلن زيادة موازنتي الصحة والتعليم و69% نمواً بمخصصات العلاج بالموازنة الجديدة

وزير المالية يعلن زيادة موازنتي الصحة والتعليم و69% نمواً بمخصصات العلاج بالموازنة الجديدة

كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن ملامح وتوجهات الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أن الدولة تضع بناء الإنسان على رأس أولوياتها. وأوضح الوزير أن قطاعي الصحة والتعليم يستحوذان حاليًا على الاهتمام الأكبر في بنود الإنفاق الحكومي، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية التي يتلقاها المواطنون بشكل يومي في مختلف المحافظات.

تأتي هذه الخطوات الرسمية في ظل سعي الحكومة لإحداث توازن بين ضبط الأداء المالي للدولة وبين الوفاء بالمتطلبات الاجتماعية والتنموية. وقد أشار الوزير إلى أن الموازنة القادمة تعكس رؤية استثمارية طويلة الأمد، تركز في مقامها الأول على رأس المال البشري باعتباره المحرك الرئيسي والفعلي لتحقيق نهضة اقتصادية مستدامة وشاملة خلال المرحلة المقبلة.

زيادات غير مسبوقة في مخصصات الصحة والتعليم

أعلن وزير المالية رسميًا عن إقرار زيادات كبيرة في الاعتمادات المالية الموجهة للخدمات الحيوية، حيث سجلت موازنة قطاع الصحة نموًا ملحوظًا بنسبة 30%، بينما ارتفعت موازنة قطاع التعليم بنسبة 20%. وتأتي هذه القفزات في التمويل متجاوزة نسبة الزيادة العامة في المصروفات والتي بلغت نحو 13.5%، مما يعكس انحياز الخزانة العامة لقطاعات التنمية البشرية.

وتستهدف هذه التخصيصات الجديدة تحقيق عدة محاور أساسية لخدمة المجتمع المصري والمتمثلة في:

  • توفير تمويل كافٍ لتطوير البرامج والمبادرات الصحية والتعليمية لضمان تأثيرها المباشر على جودة حياة المواطن.
  • تعظيم كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم والموارد إلى مستحقيها من الفئات الأكثر احتياجًا.
  • تعزيز التنسيق الوثيق بين وزارة المالية ووزارتي الصحة والتعليم لتنفيذ مشروعات البنية التحتية المتطورة.
  • تحقيق المستهدفات التنموية والبشرية التي تطمح الدولة إلى الوصول إليها ضمن رؤيتها المستقبلية.

النهوض بالقطاع الصحي وتوسيع مظلة التأمين الشامل

وفيما يخص تفاصيل الإنفاق الصحي، أوضح كجوك أنه جرى تخصيص 90.5 مليار جنيه لصالح هيئة الشراء الموحد، بنسبة نمو سنوي تصل إلى 25%. ويهدف هذا المبلغ الضخم إلى تأمين مخزون استراتيجي من كافة الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الحديثة اللازمة لكافة المستشفيات الحكومية لضمان استمرارية الخدمة الطبية دون انقطاع.

كما شهدت بنود الرعاية المباشرة زيادة كبرى، حيث بلغت مخصصات العلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي والأدوية نحو 47.5 مليار جنيه، محققة قفزة في معدل النمو السنوي بنسبة 69%. بالإضافة إلى ذلك، جرى تدبير مخصصات إضافية لبدء تشغيل نظام التأمين الصحي الشامل في محافظة المنيا، ضمن استراتيجية الدولة لتقديم تغطية صحية متكاملة ومتميزة لكل فرد في الأسرة المصرية.

تطوير التعليم وتحسين البيئة المدرسية للطلاب

أما على صعيد المنظومة التعليمية، فقد اشتملت الموازنة الجديدة على اعتمادات قوية تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية وتخفيف الأعباء المالية التي تتحملها الأسر المصرية. وتسعى الوزارة من خلال هذه الاعتمادات إلى توفير بيئة مدرسية محفزة تساعد الطلاب على التحصيل الدراسي بشكل أفضل ومنتظم.

وتتوزع أبرز الاعتمادات المالية الموجهة لقطاع التعليم ما قبل الجامعي كما يلي:

  • تخصيص مبلغ 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية وضمان وصولها للطلاب في المواعيد المحددة.
  • رصد 7 مليارات جنيه لمنظومة التغذية المدرسية لتقديم وجبات صحية متكاملة لطلاب المدارس.
  • توجيه استثمارات حكومية لصيانة المدارس وتطوير المرافق التعليمية لاستيعاب الزيادات السكانية المتتالية.
  • دعم التحول الرقمي في التعليم وتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لضمان استدامة وتطوير العملية التعليمية.

استراتيجية الاستدامة وتحسين البنية التحتية

وشدد وزير المالية في تصريحاته على أن المستهدفات المالية الجديدة لا تتوقف عند حدود الدعم التشغيلي فقط، بل تمتد لتشمل تطوير وصيانة البنية التحتية في كافة محافظات الجمهورية. وأكد أن الوزارة تعمل على تحسين حالة المستشفيات والمدارس من خلال خطة استثمارية طموحة تهدف إلى رفع كفاءة العمل وتقديم نماذج خدمية متطورة تليق بتطلعات المواطنين المصريين.

واختتم الوزير بالتأكيد على التزام الحكومة بضبط الإنفاق وإدارة الموارد المالية المتاحة بأعلى قدر من الانضباط والشفافية. وأشار إلى استمرار مراقبة الأداء المالي لضمان توجيه كل جنيه نحو القطاعات الأكثر أهمية وتأثيرًا في حياة الناس، وذلك بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من المخصصات المالية المتاحة للنهوض بالخدمات العامة في جميع أرجاء البلاد.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.