وزير الدفاع الأمريكي يعلن عبور مدمرتين مضيق هرمز لضمان خلو الممر الملاحي من الألغام
تشهد منطقة الخليج العربي تحركات عسكرية وأمنية مكثفة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار جهود واسعة تهدف إلى تأمين طرق التجارة العالمية وحماية السفن التجارية المارة عبر الممرات المائية الحيوية، خاصة في المناطق التي تشهد توترات أمنية مستمرة.
وفي هذا السياق، كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عن تفاصيل مهمة عسكرية جديدة نفذتها البحرية الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا أن المدمرتين “يو إس إس فرانك إي بيترسون” و”يو إس إس مايكل ميرفي” عبرتا مضيق هرمز رسميًا، وبدأتا في تنفيذ عمليات ميدانية واسعة النطاق داخل مياه الخليج.
تأتي هذه التحركات العسكرية ضمن استراتيجية شاملة أعلنت عنها واشنطن، حيث أوضح الوزير أن الهدف الأساسي من عبور هاتين المدمرتين هو ضمان خلو مضيق هرمز بالكامل من الألغام البحرية، وهي الخطوة التي تعتبرها الولايات المتحدة ضرورية لضمان استقرار الملاحة وتدفق السلع عبر هذا الممر الاستراتيجي.
ممر ملاحي جديد لتعزيز أمن المنطقة
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن اتخاذ إجراءات تنظيمية وميدانية جديدة، حيث بدأت في إنشاء ممر ملاحي جديد سيتم اعتماده وتعميم تفاصيله مع قطاع النقل البحري الدولي، وذلك بهدف تعزيز أمن واستقرار حركة السفن في المناطق المحيطة بمضيق هرمز والخليج.
وأكدت القيادة أنها تعمل جاهدة على تهيئة كافة الظروف اللازمة للبدء في عمليات إزالة الألغام البحرية من الممرات الحيوية، مشيرة إلى أن المهمة ستعتمد على تقنيات حديثة وقوات إضافية لضمان الدقة والسرعة في التنفيذ، وتوفير بيئة تضمن عدم تعرض السفن التجارية لأي مخاطر مفاجئة.
وتتضمن خطة العمل التي وضعتها القيادة المركزية الأمريكية مجموعة من الإجراءات التنفيذية واللوجستية الهامة ومنها:
- البدء الفوري في تهيئة الظروف الميدانية اللازمة لعمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام.
- استخدام مسيرات متطورة تعمل تحت الماء للكشف عن الأجسام المشبوهة والتعامل معها بدقة.
- استدعاء وانضمام قوات أمريكية إضافية للمشاركة في مهام التأمين وتطهير الممرات المائية.
- مشاركة إحداثيات وتفاصيل الممر الملاحي الجديد مع شركات الشحن وقطاع النقل البحري العالمي.
دور المدمرات الأمريكية في العمليات الحالية
لعبت المدمرتان “يو إس إس فرانك إي بيترسون” و”يو إس إس مايكل ميرفي” دورًا محوريًا في هذه المهمة، حيث عبرتا المضيق وسط إجراءات أمنية مدروسة، ونفذتا سلسلة من العمليات في مياه الخليج للتأكد من انسيابية الحركة وضمان عدم وجود أي تهديدات تعيق مسار السفن.
وتسعى هذه العمليات المكثفة إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في تأمين الممر الملاحي وضمان خلوه نهائيًا من الألغام، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سلامة التجارة الدولية، ويؤكد التزام القوات الأمريكية بتوفير الحماية اللازمة للممرات المائية التي تربط بين مختلف دول العالم عبر منطقة الخليج.
وتستمر القوات الأمريكية في مراقبة الوضع عن كثب، مع استمرار استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل المسيرات البحرية لضمان تغطية واسعة للمنطقة، والتأكد من نجاح الخطط الموضوعة لتأمين الملاحة الدولية ومنع أي تهديدات قد تؤثر على حركة النقل البحري في هذا الجزء الحيوي من العالم.


تعليقات