واشنطن تعلن إنشاء ممر ملاحي جديد وبدء عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن اتخاذ خطوات ميدانية واسعة النطاق لتعزيز أمن الملاحة الدولية في منطقة الخليج، من خلال البدء رسميًا في إنشاء ممر ملاحي جديد سيتم تخصيصه ومشاركته مع قطاع النقل البحري، وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتأمين حركة التجارة العالمية وضمان سلامة السفن المارة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وأكدت المصادر الرسمية التابعة للقيادة المركزية أنها شرعت بالفعل في تهيئة كافة الظروف اللوجستية والميدانية اللازمة للبدء في عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام، حيث تهدف هذه العملية الشاملة إلى إزالة أي تهديدات قد تعيق حركة الملاحة أو تعرض السفن التجارية لخطر الانفجارات البحرية، وضمان انسيابية الحركة المرورية في الممر الملاحي الجديد.
خطة واشنطن لتأمين مضيق هرمز
تتضمن الخطة الأمريكية المعلنة تدابير عسكرية وتقنية متطورة لضمان نجاح مهمة تأمين المنطقة، حيث كشفت القيادة المركزية عن تفاصيل لوجستية تتعلق بطبيعة القوات والمعدات المشاركة في عملية إزالة الألغام، وتتمثل أبرز ملامح هذه الخطة في النقاط التالية:
- الدفع بقوات أمريكية إضافية متخصصة للانضمام إلى المهمة الجارية حاليًا في المنطقة.
- اعتماد تقنيات حديثة تشمل استخدام مسيرات ومراكب تعمل تحت الماء لتنفيذ مهام الرصد والإزالة.
- إنشاء ممر ملاحي آمن يتم التنسيق بشأنه مباشرة مع شركات النقل البحري الدولية.
- تكثيف الوجود البحري العسكري لضمان المراقبة المستمرة لمداخل ومخارج مضيق هرمز.
المدمرات الأمريكية تبدأ مهامها في الخليج
وفي إطار التنفيذ العملي لهذه الجهود، أوضحت التقارير أن مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية قد عبرتا مضيق هرمز بالفعل، وهما المدمرة “يو إس إس فرانك إي بيترسون” والمدمرة “يو إس إس مايكل مورفي”، حيث باشرت السفينتان الحربيتان تنفيذ عمليات ميدانية دقيقة في مياه الخليج لضمان استقرار المنطقة وتأمين مسارات عبور السفن.
وتعمل هذه المدمرات كجزء أساسي من منظومة الحماية التي تسعى الولايات المتحدة لفرضها، من خلال إجراء مسح شامل وتأمين الممر الملاحي من أي عبوات متفجرة أو ألغام بحرية قد تكون مزروعة، وهو ما يعكس الالتزام الأمريكي بحماية الممرات المائية الحيوية، وتوفير بيئة آمنة للملاحة الدولية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
وتسعى القيادة المركزية من خلال دمج التكنولوجيا المتطورة ممثلة في المسيرات المائية مع القوة البحرية التقليدية، إلى خلق نظام رصد دفاعي متكامل قادر على التعامل مع كافة التهديدات تحت سطح الماء، مع استمرار التنسيق مع قطاع النقل البحري لاطلاعهم على التحديثات المتعلقة بالممر الملاحي الجديد الذي تسعى واشنطن لجعله المسار الأكثر أمانًا في المنطقة خلال الفترة المقبلة.


تعليقات