مجلس النواب العراقي ينتخب نزار آميدي رئيسا جديدا للجمهورية لولاية من أربع سنوات
حسم مجلس النواب العراقي اليوم السبت ملف رئاسة الجمهورية بانتخاب السياسي الكردي نزار آميدي رئيسًا جديدًا للبلاد، وجاء هذا الإعلان الرسمي بعد ممارسة برلمانية ديمقراطية شهدتها العاصمة بغداد، وذلك في أعقاب الانتخابات التشريعية التي أُجريت في شهر نوفمبر الماضي، لتبدأ بذلك مرحلة سياسية جديدة تمتد لأربع سنوات مقبلة.
وقد عقد البرلمان جلسة استثنائية مخصصة لهذا الغرض بعد أن شهدت الفترة الماضية تأجيلات متكررة حالت دون حسم هذا المنصب الحيوي، حيث تنافس في جلسة اليوم 16 مرشحًا لنيل ثقة النواب، وسط ترقب واسع من الأوساط الشعبية والسياسية لإنهاء حالة الانسداد التي رافقت تشكيل الملامح الرئيسية للسلطة في العراق.
تفاصيل الجلسة البرلمانية وأعداد الحضور
افتتح رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي أعمال الجلسة رقم 17 للدورة الانتخابية السادسة في سنتها التشريعية الأولى، والتي خُصصت بالكامل لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث أعلنت وكالة الأنباء العراقية رسميًا أن الجلسة حققت النصاب القانوني المطلوب والمناسب لاتخاذ القرارات المصيرية.
وبلغ عدد النواب الحاضرين في هذه الجلسة التاريخية 223 نائبًا من أصل 329 هم مجموع أعضاء المجلس، وفور اكتمال النصاب شرع أعضاء البرلمان في الإدلاء بأصواتهم واختيار مرشحيهم عبر صناديق الاقتراع، في مشهد ينهي الخلافات التي سيطرت على المشهد البرلماني مطلع شهر فبراير الماضي وادت لتأجيل الجلسة مرتين متتاليتين.
توزيع المناصب السياسية والمحاصصة
تخضع عملية اختيار رئيس الجمهورية في العراق لنظام تعارف عليه بين القوى السياسية يضمن التوازن بين المكونات المختلفة، وفيما يلي بعض النقاط الجوهرية التي تحكم هذا المسار السياسي:
- اعتبار منصب رئيس الجمهورية استحقاقًا للمكون الكردي وفق التوافقات السياسية السائدة.
- انحصار التنافس التقليدي على المنصب بين القوى الكردية الكبرى المتمثلة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
- أهمية التوصل إلى توافق وطني يضمن تمرير المرشح وسلاسة العمل بين مؤسسات الدولة المختلفة.
- ضرورة الالتزام بالتوقيتات القانونية التي يحددها الدستور لمنع حدوث فراغ في القيادة العليا للبلاد.
الإطار الدستوري والخطوات المقبلة
تستند إجراءات اليوم والأسابيع الماضية إلى نصوص واضحة في الدستور العراقي، حيث تنص الفقرة (ب) من المادة 72 على استمرار رئيس الجمهورية المنتهية ولايته في مهامه حتى انتخاب رئيس جديد، على أن يتم هذا الانتخاب خلال 30 يومًا بحد أقصى من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب الجديد.
وكان البرلمان قد ثبت أولى جلسات مأموريته الجديدة في تاريخ 29 ديسمبر الماضي، مما جعل الخطوة الحالية ضرورة قانونية حتمية، وبعد انتخاب نزار آميدي رسميًا، تنص الفقرة (أ) من المادة 76 على أن يقوم رئيس الجمهورية الجديد بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء خلال مدة 15 يومًا فقط من تاريخ انتخابه.


تعليقات