ترامب يشن هجوما حادا على وول ستريت جورنال بعد تشكيكها في نصره على إيران

ترامب يشن هجوما حادا على وول ستريت جورنال بعد تشكيكها في نصره على إيران

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا ضد صحيفة “وول ستريت جورنال” وهيئة تحريرها، وذلك ردًا على تقارير شككت في حقيقة الانتصارات التي حققتها الإدارة الأمريكية في الملف الإيراني مؤخرًا. وجاء هذا الصدام الإعلامي بعد أن وصفت الصحيفة إعلان ترامب للنصر في الصراع مع طهران بأنه كان “سابقًا لأوانه”، وهو ما أثار غضب الرئيس ودفعه للرد بوضوح عبر منصاته الرسمية.

وعبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، وصف ترامب هيئة تحرير الصحيفة الشهيرة بأنها واحدة من أسوأ الهيئات وأكثرها تضليلًا في العالم أجمع. وأكد الرئيس الأمريكي أن ما تم تحقيقه يمثل نصرًا حقيقيًا وواقعيًا، معربًا عن ثقته الكاملة في سياسته التي تهدف إلى منع طهران من امتلاك أسلحة نووية بشكل نهائي، ومشددًا على أن النتائج ستظهر بوضوح للجميع خلال الفترة المقبلة.

ترامب يدافع عن رؤيته للصراع مع إيران

أوضح الرئيس الأمريكي في تصريحاته أن حديثه عن النصر لا يشوبه أي استعجال، مشيرًا إلى أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا بفضل الجهود التي بذلها. كما لفت الانتباه إلى ملف الطاقة، حيث توقع أن يتدفق النفط في الأسواق العالمية مجددًا وبسرعة كبيرة، مؤكدًا أن هذا الأمر سيحدث سواء كان ذلك بمساعدة إيران أو بدونها، حيث لا يرى فرقًا كبيرًا في كلتا الحالتين طالما تحققت الأهداف المطلوبة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نشرت تقريرًا شككت فيه بجدوى وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب لمدة أسبوعين. وتساءلت هيئة التحرير عما إذا كانت الولايات المتحدة ستمتنع فعليًا عن توجيه ضربات عسكرية خلال هذه الهدنة، خاصة في حال عدم التزام الجانب الإيراني ببنود الاتفاق، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرًا على عدم استقرار الموقف العسكري والسياسي بشكل كامل.

تأثيرات الصراع على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي

شهدت المنطقة تحولات ميدانية كبيرة بعد أن نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة في أواخر شهر فبراير الماضي. واستهدفت هذه العمليات البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية، وامتدت لتشمل حلفاءها في المنطقة مثل حزب الله في لبنان، مما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل متكرر وتوقف حركة الملاحة فيه لأكثر من مرة خلال الفترة الماضية.

وتكمن أهمية هذه التطورات في المكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز، حيث تتلخص أهميته الاقتصادية في النقاط التالية:

  • يعد المضيق الممر المائي المسؤول عن نقل ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا.
  • تسببت القيود المفروضة على الحركة في المضيق في اضطراب أسعار الغاز العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
  • أدى إعلان ترامب عن الهدنة المؤقتة إلى نتائج سريعة في الأسواق تمثلت في ارتفاع أسعار الأسهم.
  • ساهمت التهدئة الأخيرة في انخفاض ملحوظ في أسعار النفط العالمية بعد موجة من الارتفاعات الحادة.

مستقبل المفاوضات والضغوط السياسية الداخلية

تساءلت الصحيفة في تقريرها عن السيناريوهات المتوقعة في حال مماطلة إيران في المفاوضات، ومدى احتمالية عودة ترامب لقرار القصف مجددًا. وأعرب المحللون في الصحيفة عن شكوكهم في العودة للعمل العسكري سريعًا نظرًا للمخاطر التي تهدد أسعار النفط، معتبرين أن هذه الجولة من الأعمال العدائية قد انتهت فعلًا رغم إمكانية تغيير الرئيس لرأيه في أي وقت.

كما أشار الباحثون إلى أن النظام الإيراني قد يتظاهر بالرغبة في التوصل إلى اتفاق لإطالة أمد التفاوض لعدة أشهر قادمة. وتوقعوا أن يواجه ترامب ضغوطًا من الجمهوريين في الكونجرس لتمديد وقف الضربات العسكرية حتى يتجاوز فترة انتخابات التجديد النصفي المقررة في شهر نوفمبر القادم، وذلك لضمان استقرار الأسواق وعدم التأثير سلبًا على سير العملية الانتخابية.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.