أبل في الفضاء: الأيفون يواصل رحلته عبر تاريخ الرحلات الفضائية
تُوثق مهمة “أرتميس 2” التابعة لوكالة ناسا التاريخية لحظاتها الفريدة بأسلوب مبتكر، حيث اعتمد رواد الفضاء على هواتفهم الذكية، وتحديدًا هواتف آيفون 17، لتخليد تجربتهم الاستثنائية في الفضاء أثناء رحلتهم نحو القمر. هذه الهواتف، رغم أنها لا تتصل بالإنترنت، أصبحت أدوات ضرورية لالتقاط صور الأرض، والقمر، ولحظات زملائهم على متن المركبة الفضائية.
يأتي هذا القرار، الذي اتخذه مدير وكالة ناسا جاريد إسحاقمان، ليفتح آفاقاً جديدة في توثيق الرحلات الفضائية. فمن خلال السماح باستخدام الهواتف الذكية، أُتيحت للطاقم وسيلة إضافية وسهلة لإنتاج صور ومقاطع فيديو شخصية وملهمة للعالم. هذا ليس بجديد على إسحاقمان، الذي لطالما شجع على دمج هذه التقنيات الحديثة في تجارب الفضاء، وخاصة أجهزة آبل.
تاريخ آبل في رحلات الفضاء
لم تكن مهمة “أرتميس 2” هي الأولى التي تشهد على حضور أجهزة آبل في الفضاء. ففي مهمة SpaceX Inspiration4 عام 2021، والتي كانت أول رحلة فضائية خاصة تتجاوز مدار الأرض، كان إسحاقمان وطاقمه يحملون هواتف iPhone 12 لالتقاط الصور. ولم يقتصر الأمر على الهواتف، بل استُخدمت ساعات آبل أيضاً لجمع بيانات حيوية عن حالة رواد الفضاء.
اليوم، لا يقتصر دور هواتف آيفون لرواد مهمة “أرتميس 2” على توثيق الرحلة فقط، بل تتكامل هذه الهواتف مع كاميرات GoPro الاحترافية عالية الجودة. هذا المزيج من الأجهزة يعكس التوجه المستقبلي للرحلات المأهولة، حيث يُتوقع أن تُجهز هذه الرحلات بشكل روتيني بهواتف ذكية. وتشير هذه التطورات، مدعومة بتصريحات إسحاقمان، إلى أن المستقبل يحمل المزيد من دمج التقنية الاستهلاكية في استكشاف الفضاء.
حاليًا، تعمل الهواتف الذكية كأدوات مساعدة رئيسية للمعدات التصويرية التقليدية، والتي اعتمد عليها رواد الفضاء لعقود في التقاط صور مذهلة من الفضاء. هذه الممارسات الجديدة تفتح الباب أمام توثيق أكثر شمولاً وتفاعلية لمهام الفضاء المستقبلية.


تعليقات