أبو الغيط يرحب بتوقيع البرلمان والدولة في ليبيا على ملحق الاتفاق التنموي الموحد

أبو الغيط يرحب بتوقيع البرلمان والدولة في ليبيا على ملحق الاتفاق التنموي الموحد

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن ترحيبه بوقيع ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا على الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، ووصف أبو الغيط هذه الخطوة بأنها تطور إيجابي ومهم يصب في مصلحة البلاد، ويسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الاستقرار والتنمية نحو الأمام خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه الإشادة العربية في وقت تسعى فيه المؤسسات الليبية إلى تذليل العقبات وإيجاد نقاط تفاهم مشتركة، حيث يرى الأمين العام أن هذا التوقيع يبعث برسائل طمأنة للشارع الليبي والمجتمع الدولي حول رغبة الأطراف الوطنية في تجاوز حالة الانقسام، والعمل معًا من أجل بناء مستقبل اقتصادي وإداري أفضل لكافة مواطني الدولة الليبية.

تأكيد على أهمية التوافق والمصلحة الوطنية

أوضح أحمد أبو الغيط أن توقيع هذا الملحق يعكس بوضوح قدرة الأطراف الليبية الفاعلة على تجاوز الخلافات السياسية والقانونية، خاصة عندما يتم إعلاء المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى، مشيرًا إلى أن هذا النهج هو السبيل الوحيد لتعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسات المختلفة، وفتح آفاق واسعة أمام مراحل جديدة وحاسمة من التوافق السياسي الشامل.

وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن الوصول إلى مثل هذه التفاهمات يقلص الفجوة في وجهات النظر، ويؤكد أن الحوار المؤسسي هو الأداة الأمثل لمعالجة القضايا العالقة، مما ينعكس إيجابيًا على كافة الأصعدة، ويمنح الأمل في إمكانية تحقيق تقدم مماثل في الملفات السياسية والأمنية التي تهم الشعب الليبي وتدعم وحدة أراضيه.

دعم المسار المؤسسي والبرنامج التنموي

من جانبه، نقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، إشادة السيد أحمد أبو الغيط بهذه الخطوة الجادة، معتبرًا إياها امتدادًا طبيعيًا للاتفاق الذي جرى مسبقًا حول البرنامج التنموي الموحد وتنسيق الجهود المشتركة، كما وصفها بأنها مؤشر قوي ومهم على استمرارية العمل المؤسسي في ليبيا رغم كل الصعوبات والتحديات القائمة في المشهد العام.

وتضمنت تصريحات المتحدث الرسمي مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس رؤية الجامعة العربية لهذه الخطوة، ومن أبرزها:

  • اعتبار الملحق رقم (1) جزءًا تكميليًا وضروريًا لضمان نجاح الاتفاق التنموي الموحد وتفعيله رسميًا.
  • التأكيد على أن العمل المشترك بين مجلسي النواب والدولة هو الركيزة الأساسية لاستعادة فاعلية الدولة.
  • الإشارة إلى أن استمرارية البناء المؤسسي تضمن توزيع الموارد بشكل عادل وشفاف يخدم كافة المناطق.
  • تثمين الروح الإيجابية التي سادت المفاوضات وأدت إلى الوصول لهذه النتائج الملموسة على أرض الواقع.

تمهيد الطريق لإنهاء المراحل الانتقالية

أكد أبو الغيط أن تعزيز التفاهم المشترك بين المؤسسات الليبية في الجوانب التنموية من شأنه أن يمهد الطريق بشكل فعال نحو التوصل إلى اتفاقات سياسية أوسع، موضحًا أن هذه التحركات تسهم بقوة في إنهاء حالة المراحل الانتقالية الطويلة التي مرت بها البلاد، وتجعل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة ونهائية أمرًا ممكنًا في القريب العاجل.

ويرى الأمين العام أن النجاح في الملفات الاقتصادية والتنموية يمثل قوة دفع للمسار السياسي، حيث يوفر البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات السيادية، مما يضمن خروج ليبيا من أزماتها الحالية وتثبيت ركائز الدولة الوطنية القوية والمستقرة والمستقلة بعيدًا عن أي تدخلات خارجية قد تعيق هذا المسار الوطني.

استعداد الجامعة العربية لمرافقة ليبيا

في الختام، جدد أحمد أبو الغيط استعداد جامعة الدول العربية الكامل، ومن خلال كافة آلياتها وأجهزتها المختلفة، لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة اللازمة لتنفيذ البرنامج التنموي الموحد بنجاح، مؤكدًا التزام الجامعة بمرافقة ليبيا في رحلتها نحو تحقيق الاستقرار الدائم وبناء مؤسسات وطنية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بفاعلية.

وشدد الأمين العام على أن الجامعة العربية ستبقى داعمًا أساسيًا لكل مجهود وطني يهدف إلى لم الشمل، مشيدًا بكل خطوة تقرب بين الليبيين وتدفع نحو تحقيق تطلعاتهم في السلام والرخاء، معربة عن أملها في أن تتبع هذه الخطوة خطوات أخرى مماثلة تعزز من وحدة القرار الليبي وتدعم مسار الإصلاح الشامل في المنطقة العربية بأكملها.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.