وزارة الصناعة تستهدف توطين التكنولوجيا والتصنيع الأخضر بمشاريع جديدة لإنتاج الزجاج والألواح الجبسية
تشهد الدولة المصرية تحركًا مكثفًا لتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الصناعة، لا سيما تلك التي تتبنى الحلول المستدامة والاقتصاد الأخضر. وفي هذا السياق، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا ومهمًا مع وفد مجموعة “سان جوبان مصر” برئاسة أحمد وفيق، المدير التنفيذي للمجموعة، لمناقشة آفاق النمو المستقبلية وسبل دعم المشروعات الجارية.
يأتي هذا اللقاء في وقت تضاعفت فيه استثمارات المجموعة الفرنسية في السوق المصري بشكل كبير، حيث قفزت من 250 مليون يورو في عام 2009 لتصل حاليًا إلى نحو 500 مليون يورو. وتعكس هذه الأرقام الثقة الكبيرة التي توليها الشركات العالمية لبيئة الأعمال في مصر، وقدرة القطاع الصناعي على استيعاب التوسعات الإنتاجية الضخمة التي تخدم الاستهلاك المحلي والتصدير.
تفاصيل المشروعات الجديدة ومواعيد التشغيل
استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمصنعين جديدين تعكف المجموعة على إنشائهما، واللذين من المقرر انطلاقهما رسميًا والدخول في مرحلة الإنتاج بحلول شهر سبتمبر من عام 2026. وتتوزع هذه الاستثمارات بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومدينة السادات، مع التركيز على تكنولوجيا التصنيع المتطورة.
وتتضمن خريطة الاستثمارات الجديدة لشركة سان جوبان في مصر الآتي:
- مصنع الزجاج المتخصص بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس: باستثمارات 175 مليون يورو، وسيكون الأكبر للمجموعة في المنطقة.
- الطاقة الإنتاجية لمصنع الزجاج: يستهدف إنتاج 900 طن يوميًا لاستخدامات السيارات والطاقة الشمسية.
- العائد الاقتصادي لمصنع الزجاج: يساهم في خفض فاتورة الاستيراد بقيمة تقارب 35 مليون دولار سنويًا.
- مصنع الألواح الجبسية بمدينة السادات: يقام باستثمارات تبلغ 40 مليون يورو لتلبية الطلب المتزايد.
- التوجه التصديري لمصنع السادات: يستهدف المصنع تصدير نحو 60% من إجمالي إنتاجه إلى الأسواق الخارجية.
- فرص العمل: ستوفر هذه المشروعات الجديدة 600 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب المصري.
التوجه نحو التصنيع الأخضر والاستدامة
أكد وزير الصناعة خلال اللقاء أن الوزارة تضع توطين التكنولوجيا الحديثة والتصنيع الأخضر على رأس أولوياتها، مشيدًا بنهج مجموعة سان جوبان كواحدة من الرواد عالميًا في مواد البناء المستدامة. وأشار الوزير إلى أن المشروعات الجديدة تلتزم بالمعايير البيئية الدولية، خاصة في مجالات العزل الحراري وزجاج الطاقة الشمسية.
كما أوضح الوزير أن الدولة تحرص على تذليل كافة العقبات والتحديات التي قد تواجه المستثمرين، لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للتنفيذ. وشدد على أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات التي تعظم القيمة المضافة وتساهم في توطين الصناعات الاستراتيجية والمغذية لها، بما يخدم رؤية مصر للتنمية الشاملة.
رؤية مجموعة سان جوبان للسوق المصري
من جانبه، ثمن أحمد وفيق، المدير التنفيذي لمجموعة سان جوبان مصر، الدعم المتواصل الذي تقدمه وزارة الصناعة لتوفير بيئة أعمال جاذبة ومستقرة. وأكد وفيق أن السوق المصري يمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يدفعها للاستمرار في توسعاتها الطموحة.
تلتزم المجموعة بتطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة في كافة مراحل الإنتاج بمشروعاتها الجديدة، وذلك بهدف تعزيز دورها في قطاع مواد البناء المستدامة. وتسعى المجموعة من خلال مصانعها القائمة والجديدة إلى تلبية احتياجات السوق المحلي المتنامية، بجانب المنافسة القوية في الأسواق الإقليمية والدولية عبر زيادة معدلات التصدير.


تعليقات