رئيس شعبة الذهب حملات مصلحة الدمغة تنجح في استعادة الانضباط ومواجهة الغش بالأسواق المصرية
تشهد سوق الذهب في مصر تحولات جذرية وملموسة تهدف إلى ضبط إيقاع التداول وحماية حقوق المستهلكين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على المعدن الأصفر كوعاء ادخاري آمن للمواطنين. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بحملات رقابية مكثفة تقودها مصلحة الدمغة والموازين، والتي نجحت في فرض حالة من الانضباط والشفافية داخل قطاع الصاغة والمعادن الثمينة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن هذه الجولات التفتيشية تمثل تحولًا نوعيًا في آليات الرقابة، حيث لم تعد تكتفي برصد المخالفات العادية، بل توسعت لتشمل مواجهة أساليب الغش المعقدة. وأوضح أن السوق بدأ يجني ثمار هذه الجهود من خلال تراجع نسب التلاعب في الأعيرة أو تزوير الدمغات، وهو ما كان يمثل تحديًا كبيرًا أمام استقرار القطاع مسبقًا.
رؤية حكومية متكاملة لتنظيم قطاع المعدن النفيس
تأتي هذه التحركات الرقابية الواسعة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وبالتنسيق مع الجهود الميدانية التي يبذلها الدكتور حمدي الحماحمي، رئيس مصلحة الدمغة والموازين. وتهدف هذه الرؤية إلى إحكام السيطرة على الأسواق الاستراتيجية وضمان مطابقة كافة المشغولات الذهبية المتداولة للمواصفات القياسية المصرية والمعايير العالمية المعمول بها في هذا الشأن.
وتستند الدولة في نهجها الحالي على تكثيف الحملات الميدانية المفاجئة التي تغطي كافة المحافظات والمناطق البعيدة عن القاهرة الكبرى، مما يرسخ رسالة قوية بأن يد القانون تطال كافة المخالفين في جميع أنحاء الجمهورية. وتلعب هذه الإجراءات دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المستهلك بالسوق الرسمي، والحد بشكل نهائي من العشوائية التي كانت تسيطر على بعض التعاملات التجارية في أوقات سابقة.
أهداف تفعيل الرقابة على سوق الذهب المصري:
- حماية مدخرات المواطنين من خلال ضمان سلامة العيارات المتداولة رسميًا.
- تعزيز الشفافية في كافة المعاملات التجارية بين التاجر والمستهلك النهائي.
- القضاء على ظاهرة تزوير الدمغات ومواجهة صور الغش التجاري المتطورة.
- تحقيق الانضباط الشامل في محلات الصاغة بمختلف محافظات الجمهورية.
- رفع وعي التجار بضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة لقطاع المعادن الثمينة.
تطوير الصناعة المحلية والوصول نحو العالمية
وأشار إيهاب واصف إلى أن تنظيم السوق لا تقتصر فوائده على حماية المستهلك فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية. فالالتزام بالمعايير الرقابية الصارمة يسهم في تحسين سمعة المشغولات الذهبية المصرية، مما يفتح أمامها آفاقًا تصديرية واسعة في الأسواق الخارجية، ويساعد في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لصناعة وتجارة الذهب.
وكشف رئيس الشعبة عن وجود خطة عمل مستقبلية تتضمن تقديم مقترح شامل ورؤية أوسع لتطوير القطاع وتمكين الجهات الرقابية من أدوات حديثة تماشياً مع المناهج المتبعة في الدول الصناعية الكبرى. ومن المقرر عقد اجتماعات مكثفة مع مصلحة الدمغة والموازين لدراسة كافة السبل التي تضمن استمرار استقرار السوق ومواكبة التقلبات العالمية في أسعار المعدن النفيس.
وشدد واصف في ختام تصريحاته على أن انضباط السوق يمنح المصانع والورش الوطنية الحرية في الإبداع والابتكار لتقديم منتجات جديدة ومنافسة. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية طموحة تستهدف وضع مصر ضمن قائمة أكبر 10 دول مصدرة للذهب والمشغولات الثمينة في العالم، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة في هذا القطاع الحيوي.


تعليقات