وفد الأهلي يغادر اتحاد الكرة بعد إلغاء جلسة استماع تسجيلات مباراة سيراميكا كليوباترا

وفد الأهلي يغادر اتحاد الكرة بعد إلغاء جلسة استماع تسجيلات مباراة سيراميكا كليوباترا

شهدت أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم تطورات متسارعة في الساعات الأخيرة، بعدما قرر وفد النادي الأهلي مغادرة مقر الاتحاد بشكل مفاجئ، وذلك عقب إلغاء جلسة الاستماع المقررة لمراجعة تسجيلات تقنية الفيديو الخاصة بمباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا، والتي أقيمت مؤخرًا ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز.

جاء الانسحاب نتيجة اعتراض مسؤولي اتحاد الكرة على تواجد الكابتن سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، ضمن الوفد الرسمي للحضور، وهو الأمر الذي قابله ممثلو القلعة الحمراء برفض تام، مؤكدين تمسكهم الكامل بتمثيل النادي وفق رؤية الإدارة، مما تسبب في توقف الإجراءات ومغادرة الوفد رسميًا.

موقف سيد عبد الحفيظ وتفاصيل الأزمة القانونية

أكد سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، عدم وجود أي عائق قانوني يمنعه من التواجد في جلسة الاستماع، مشيرًا إلى أن حضوره جاء بناءً على رغبة النادي في متابعة حقوقه المشروعة، خاصة في ظل عدم وجود لائحة واضحة ومحددة تقصر الحضور على أسماء أو مناصب بعينها داخل الجلسة.

وأوضح عبد الحفيظ في تصريحات صحفية من قلب مقر اتحاد الكرة، أن مجلس إدارة الأهلي يعلم جيدًا المسارات القانونية التي تحفظ حقوق النادي، معتبرًا أن محاولة فرض قيود على هوية الحاضرين تفتقر إلى المنطق القانوني، ولا يمكن قبول قصر التمثيل على الجهاز الفني والإداري فقط في قضايا تمس حقوق النادي العامة.

رؤية اتحاد الكرة لقرار جلسة تسجيلات الفيديو

من جانبه، خرج الاتحاد المصري لكرة القدم بتوضيحات حول الأزمة، معتبرًا أن الموافقة على منح الأهلي فرصة الاستماع للتسجيلات الصوتية بين حكم الساحة وحكم تقنية الفيديو “VAR” هي خطوة تهدف لتعزيز الشفافية، وتقليل حدة الجدل التحكيمي المثار حول بعض الحالات في اللقاء الأخير.

وشدد مسؤولو الاتحاد على أن هذا الإجراء يُعد استثنائيًا ولا يوجد نص صريح في اللوائح يلزم الاتحاد بمشاركة هذه التسجيلات مع الأندية، مؤكدين أن القرار لا يمثل سابقة قانونية يمكن تعميمها أو المطالبة بها مستقبلاً، بل كان يهدف حصريًا لاحتواء الموقف المتأزم عقب مباراة سيراميكا كليوباترا.

الأهلي يتمسك بحقوقه ويرفض القيود الإدارية

أعلن النادي الأهلي تمسكه التام بحقه في اختيار من يمثله في مواجهة أي جهة رياضية، ورفض النادي بأي شكل من الأشكال فرض قيود تتعلق بعدد الحاضرين أو صفاتهم الوظيفية، خاصة وأن الجلسة تتعلق بشكاوى رسمية مقدمة ضد طاقم التحكيم وتتطلب حضور عناصر تمتلك الخبرة الإدارية والقانونية.

تتلخص نقاط القوة في موقف النادي الأهلي وفقًا لتمسكه بالنقاط التالية:

  • حق النادي الأصيل في تحديد هوية ممثليه في الجلسات الرسمية والودية.
  • عدم وجود سند قانوني يمنع أعضاء مجلس الإدارة من ممارسة مهامهم.
  • ضرورة تواجد تمثيل إداري وقانوني قوي لضمان توثيق ما جاء في تسجيلات الفيديو.
  • رفض فكرة قصر الحضور على الجهاز الفني الذي قد يطرأ عليه تغييرات في أي وقت.

يرى مسؤولو القلعة الحمراء أن حصر الحضور في أعضاء الجهاز الفني والإداري فقط يضعف من موقف النادي القانوني، ويقلل من قدرته على استعادة حقوقه بشكل رسمي، وهو ما أدى في النهاية لاتخاذ قرار الانسحاب وعدم استكمال الجلسة في ظل الشروط التي حاول اتحاد الكرة فرضها.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.