وزير الخارجية يبحث مع رئيس هيئة الشراء الموحد سبل تعزيز نفاذ الدواء المصري لأفريقيا

وزير الخارجية يبحث مع رئيس هيئة الشراء الموحد سبل تعزيز نفاذ الدواء المصري لأفريقيا

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة، اليوم الأحد، الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، في لقاء حيوي يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في المجال الصحي.

شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول صياغة رؤية مشتركة لدعم منظومة الأمن الصحي، مع التركيز بشكل أساسي على وضع خطط عملية لتوسيع نفاذ الدواء والمستلزمات الطبية المصرية إلى الأسواق الخارجية، مع إعطاء أولوية قصوى لأسواق القارة الأفريقية خلال المرحلة المقبلة.

وتم التأكيد خلال اللقاء على أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتحويل قطاع الصحة والدواء إلى قاطرة للتعاون مع الأشقاء في أفريقيا، وذلك استغلالًا للإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في هذا القطاع الحيوي والمؤثر بشكل مباشر على حياة الشعوب.

تعزيز ريادة مصر في القطاع الدوائي الأفريقي

أوضح الوزير بدر عبد العاطي أن قطاع الدواء والمستلزمات الطبية يمثل حاليًا إحدى الركائز الأساسية لتعزيز أطر التعاون المصري مع الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك قدرات صناعية متقدمة للغاية وخبرات تنظيمية واسعة تمكنها من قيادة هذا الملف إقليميًا.

وشدد الوزير على ضرورة البناء على النجاحات التي تحققت في تطوير المنظومة الدوائية الوطنية، والعمل جديًا على تمكين الدول الأفريقية من الحصول على مزايا تفضيلية عند شراء الدواء المصري، مما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الدول الشقيقة وضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة لها.

كما أشار عبد العاطي إلى أن تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للصناعات الطبية يتطلب اطلاعًا مستمرًا على الاحتياجات الفعلية للأسواق الأفريقية، موضحًا أن هذا التوجه لا يدعم الاقتصاد الوطني فحسب، بل يسهم وبقوة في تحقيق الأمن الصحي الشامل على المستويين الإقليمي والقاري بشكل مستدام.

تطوير منظومة الشراء الموحد وتوطين الصناعة

من جانبه، استعرض الدكتور هشام ستيت الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة المصرية للشراء الموحد لتطوير المنظومة بالكامل، مع التركيز على رفع كفاءة إدارة الموارد الطبية وضمان وصولها إلى مستحقيها بأفضل جودة وأنسب سعر، بما يخدم أهداف الدولة التنموية.

وتطرق رئيس الهيئة إلى ملف توطين الصناعات الطبية داخل مصر، مؤكدًا أن هذا التوجه الاستراتيجي يزيد من جاهزية الدولة للتعامل مع أي أزمات صحية طارئة، ويعزز من القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية، خاصة في ظل الحرص على التوسع في التعاون مع الشركاء الأفارقة.

وتم التركيز خلال الاجتماع على عدة محاور رئيسية لتعزيز هذا التعاون، شملت النقاط التالية:

  • تطوير آليات العمل المشترك لدعم الأمن الصحي القاري والاستجابة الفعالة للطوارئ.
  • تعزيز التعاون التقني مع مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابع للاتحاد الأفريقي.
  • دعم القدرات القارية في مجالات الاستجابة للأوبئة وتحسين جاهزية النظم الصحية.
  • تبادل الخبرات في تطوير نظم الشراء والتوريد الطبي بين الدول الأفريقية.
  • إتاحة الفرصة للمصنعين المصريين للتعرف على متطلبات السوق الأفريقي بدقة.

التحضير للمؤتمر الطبي الأفريقي Africa Health ExCon

تناول الجانبان خلال اللقاء التحضيرات الجارية للنسخة المقبلة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي “Africa Health ExCon”، والذي يُعد المنصة الأهم والأبرز لتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص في المجالات الطبية على مستوى القارة السمراء.

ويعتبر هذا المؤتمر فرصة محورية لدعم التكامل في صناعة الدواء وتحقيق الاكتفاء الذاتي القاري، حيث يسهم بفعالية في تبادل الخبرات التكنولوجية وتطوير استراتيجيات الشراء الموحد، بما يضمن استجابة سريعة ومنظمة لأي تهديدات صحية قد تواجه القارة في المستقبل.

وفي الختام، أكد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق بين وزارة الخارجية وهيئة الشراء الموحد، لضمان تنفيذ الرؤية المصرية الهادفة إلى دعم الأشقاء الأفارقة طبيًا، وتكريس مكانة مصر كقلب نابض للصناعات الطبية المتطورة في المنطقة والقارة رسميًا.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.