رئيس القابضة للمياه يبحث خطط تحسين الخدمات وتطوير منظومة التشغيل والصيانة الوقائية

رئيس القابضة للمياه يبحث خطط تحسين الخدمات وتطوير منظومة التشغيل والصيانة الوقائية

تمضي الدولة المصرية قدمًا في تطوير قطاع البنية التحتية والمرافق الأساسية، كجزء لا يتجزأ من خطة التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين. وفي هذا السياق، تسعى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى وضع استراتيجيات متكاملة تضمن استدامة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بمختلف المحافظات، مع التركيز على الكفاءة الفنية والمالية.

وتنفيذًا لتوجيهات المهندس راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عقد المهندس مصطفى الشيمي، القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، اجتماعًا موسعًا لمتابعة ملفات العمل الحيوية. شارك في الاجتماع نواب رئيس مجلس الإدارة، وهم الأستاذ الدكتور صلاح بيومي، واللواء مهندس عاصم شكر، والأستاذ الدكتور أبو العباس عيسى، لمناقشة الخطط الاستراتيجية القادمة.

محاور تطوير الكوادر البشرية وبيئة العمل

أكد المهندس مصطفى الشيمي خلال الاجتماع أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لنجاح أي منظومة عمل داخل الشركة. وشدد على أن الاستثمار في الموظفين وتطوير مهاراتهم ليس رفاهية، بل هو ضرورة حتمية لتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المتزايدة وضمان استمرارية تقديم الخدمات بأعلى جودة ممكنة.

وأشار الشيمي إلى أن الشركة تحرص التزامًا كاملًا على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، والعمل المستمر على رفع كفاءة الكوادر البشرية وتدريبها. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق التوازن المطلوب بين استدامة الخدمة المقدمة للجمهور وتحسين مستويات الأداء العام بصفة دورية، بما يضمن كفاءة المنظومة الإدارية والفنية في كافة المواقع التابعة للشركة.

التحول الرقمي ورفع كفاءة التشغيل

أوضح رئيس الشركة القابضة أن هناك خطة متكاملة يتم تنفيذها حاليًا ترتكز على تحديث آليات العمل وتطبيق برامج الصيانة الوقائية والدورية لكافة المحطات والشبكات. ويأتي تعزيز التحول الرقمي في مقدمة هذه الأولويات، حيث يساهم الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في ضمان استقرار الخدمة وتدقيق البيانات وسرعة التعامل مع أي معوقات فنية قد تظهر في مواقع العمل المختلفة.

كما تضمن الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المالية والفنية الهامة التي تدعم استدامة القطاع، ومن أبرزها:

  • العمل على تقليل الفاقد من مياه الشرب وتطوير شبكات التوزيع بشكل فعال.
  • رفع كفاءة عمليات التحصيل لضمان تدفق الموارد المالية اللازمة للصيانة والتطوير.
  • تعظيم الاستفادة من كافة الأصول المملوكة للشركة لزيادة العوائد الاقتصادية.
  • التوسع في استخدام التكنولوجيات الحديثة والمتطورة في عمليات الإدارة والتشغيل.

تأمين الأمن المائي ومستقبل التحلية

شدد الاجتماع على أن خدمات مياه الشرب والصرف الصحي تعد الركيزة الأساسية لدعم خطط التنمية العمرانية وتحسين حياة المواطنين. ولذلك، جرى التأكيد على ضرورة تطوير قنوات التواصل مع الجمهور، وسرعة الاستجابة لشكاوى العملاء، والعمل على حلها بشكل جذري لتحقيق أعلى درجات الرضا العام عن الخدمات المقدمة رسميًا.

وفيما يخص الأمن المائي، أكد المجتمعون على أهمية التوسع في مشروعات تحلية المياه باعتباره أحد المحاور الاستراتيجية الكبرى للدولة. ويتم ذلك من خلال الاعتماد على أحدث التكنولوجيات العالمية في هذا المجال، مع التوجه نحو استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في تشغيل هذه المحطات، مما يسهم في تحقيق الاستدامة والاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.