وزارة الاتصالات تبحث سبل تعزيز التحول الرقمي بالملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري
شهدت الساحة التنموية في مصر خطوة هامة نحو تعزيز دور المجتمع المدني، حيث شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رسميًا في فعاليات “الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري”. أقيم هذا الحدث البارز بتنظيم مشترك بين مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومؤسسة كير مصر، تحت رعاية كريمة من وزارة التضامن الاجتماعي وبحضور فاعل من مختلف المؤسسات التنموية الكبرى في البلاد.
ويهدف هذا الملتقى إلى إيجاد مساحة حوارية وتفاعلية تجمع الجهات المعنية بالعمل الأهلي، سعياً لتبادل الخبرات العملية وتعزيز الشراكات بين القطاعات المختلفة. وتسعى الدولة من خلال هذه المبادرات إلى إرساء قواعد قوية تدعم استدامة المنظمات غير الحكومية، وتطوير منظومة العمل الأهلي بما يضمن تقديم خدمات أفضل لأكثر من 20 مليون مواطن في كافة أنحاء الجمهورية.
التحول الرقمي ركيزة أساسية لتطوير العمل الأهلي
خلال فعاليات الملتقى، ركزت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الدور الحيوي الذي تلعبه التكنولوجيا في دعم جهود الدولة للتحول الرقمي. وشاركت الوزارة في جلسة حوارية متخصصة استعرضت فيها كيفية تمكين منظمات المجتمع الأهلي من تبني الحلول الرقمية، وتوفير الأدوات والوسائل الحديثة التي تساعدها على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية وتحقيق أقصى أثر تنموي ممكن.
وناقشت الجلسات النقاط الأساسية المتعلقة بدمج التكنولوجيا في الخدمات المجتمعية، ومن أبرزها ما يلي:
- تعزيز جاهزية المنظمات غير الحكومية لاستخدام التقنيات الحديثة في إدارتها اليومية.
- بناء وتطوير قدرات الكوادر البشرية العاملة في القطاع الأهلي وتدريبهم تكنولوجيًا.
- إطلاق برامج ومبادرات نوعية تهدف إلى رفع الوعي الرقمي بين المواطنين.
- تحقيق مبدأ الشمول الرقمي لضمان وصول التكنولوجيا لكافة فئات المجتمع المصري.
- توظيف الأدوات الرقمية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة وتحقيق سرعة الاستجابة.
محاور التخطيط التنموي والقيادة المحلية
تضمن الملتقى نقاشات موسعة حول أولويات تطوير العمل الأهلي في مصر خلال المرحلة المقبلة، حيث تم تسليط الضوء على إنجازات برنامج بناء قدرات المنظمات غير الحكومية. واستعرض المشاركون الخطط المستقبلية التي تهدف إلى التوسع في استخدام البيانات والأدلة العلمية عند التخطيط للمشروعات التنموية، مما يضمن اتخاذ قرارات دقيقة تعتمد على الحقائق والبراهين الميدانية.
كما ركزت جلسات الملتقى على تعزيز آليات التمويل والدعم الفني التي يوفرها صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والتي تضمنت الآتي:
- توفير آليات تمويل مبتكرة تساعد المنظمات على تنفيذ مشروعاتها المستدامة.
- تقديم الدعم الفني اللازم لرفع جودة الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الأهلية.
- تبني أفضل الممارسات العالمية في الإدارة المحلية بما يدعم الابتكار.
- تعزيز التوطين وقيادة الكفاءات المحلية لمشروعات التنمية في المحافظات.
- الاعتماد على البيانات في تحسين التخطيط لتعظيم الأثر المجتمعي للمشروعات.
وفي الختام، شدد المشاركون على أهمية التكامل بين التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وكافة الجهات الشريكة لضمان استمرار ريادة المجتمع المدني المصري. وأكدت وزارة الاتصالات التزامها التام بتوفير البيئة الرقمية الحاضنة التي تسمح للمنظمات غير الحكومية بالنمو، مع التركيز على بناء الإنسان المصري وتمكينه رقميًا واجتماعيًا واقتصاديًا.


تعليقات