فيتور بيريرا يؤيد إتاحة تسجيلات تقنية الفيديو للأندية ويعلق على أزمة لجنة الحكام المصرية

فيتور بيريرا يؤيد إتاحة تسجيلات تقنية الفيديو للأندية ويعلق على أزمة لجنة الحكام المصرية

أثار الجدل الأخير الذي صاحب مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري تساؤلات عديدة حول حقوق الأندية في الاطلاع على تسجيلات تقنية الفيديو، وهو ما دفع المتابعين للبحث عن رأي خبراء التحكيم الدوليين لتوضيح القواعد المنظمة لهذه العملية المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة.

وفي هذا السياق، خرج البرتغالي فيتور بيريرا، الذي يشغل حاليًا منصب مدير تطوير الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم، ليدلي بدلوه في هذه القضية، خاصة وأنه كان يشرف سابقًا على منظومة التحكيم في مصر، مما يجعل تصريحاته ذات أهمية كبرى ومحل اهتمام واسع من الوسط الرياضي.

موقف بيريرا من أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا

أوضح فيتور بيريرا في تصريحاته التليفزيونية لبرنامج “الكورة مع فايق” المذاع عبر قناة MBC مصر 2، أنه لا يتابع تفاصيل الأزمة المصرية بشكل مباشر في الوقت الحالي، مؤكدًا أنه لا يمتلك معلومات كافية وكاملة حول الواقعة ليعلق عليها بصفة رسمية أو تفصيلية.

وأشار بيريرا صراحةً إلى أنه لا يواكب الأحداث الجارية داخل الكرة المصرية في هذه الفترة، ولذلك فإنه يفضل عدم الدخول في تفاصيل الأزمة المندلعة بين الناديين بخصوص قرارات التحكيم، معتبرًا أن الحكم على موقف معين يتطلب إلمامًا كاملًا بكافة ملابساته وحيثياته التقنية.

الشفافية في تسجيلات تقنية الفيديو (VAR)

وعلى الرغم من عدم تعليقه على تفاصيل الواقعة، إلا أن بيريرا عبّر عن رؤية واضحة ومبدئية فيما يخص حق الأندية في سماع تسجيلات الحكام، حيث أكد أنه لا يجد أي مانع قانوني أو أخلاقي يحرم الأندية من سماع المحادثات التي تجرى بين حكم الساحة وحكام غرفة الـ VAR أثناء سير المباريات.

ويرى مدير تطوير الحكام بالاتحاد التركي أن فتح باب الاستماع لهذه التسجيلات من شأنه أن يعزز مبدأ الشفافية داخل منظومة التحكيم، وأضاف أن الحكام لا يجب أن يكون لديهم ما يخفونه عن الأطراف المتنافسة، بل إن الوضوح يساهم بقوة في تقليل حدة الجدل والاعتراضات المستمرة.

تجارب عالمية لدعم منظومة التحكيم

واستشهد فيتور بيريرا ببعض التجارب الدولية التي تتبع هذا النهج الشفاف لزيادة الثقة بين المنظومة الرياضية، حيث ركز على النقاط التالية:

  • تسمح الدولة التركية حاليًا للأندية بالاطلاع على تسجيلات الحكام ومراجعتها إذا رغبت في ذلك رسميًا.
  • هذا التوجه ليس غريبًا على كرة القدم العالمية بل يتم تطبيقه في أكثر من دولة متقدمة كرويًا.
  • الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو بناء جسور الثقة المفقودة أحيانًا بين الأندية والاتحادات الوطنية.
  • إتاحة التسجيلات تساعد في توضيح أسباب اتخاذ القرارات التحكيمية الصعبة والمؤثرة في نتائج المباريات.

موقف فيتور بيريرا الثابت والقيود الدولية

وشدد الخبير البرتغالي على أن موقفه الداعم للشفافية المطلقة لم يتغير منذ أن كان يعمل في مصر، إذ كان وما زال يرى أن الحكام يجب أن يعملوا في بيئة واضحة، مشيرًا إلى أن إتاحة هذه التسجيلات للنقاش قد تكون وسيلة فعالة جدًا لإنهاء حالة الاحتقان الجماهيري والإعلامي.

واختتم بيريرا حديثه بالإشارة إلى الجوانب القانونية السابقة، موضحًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” كان يفرض قيودًا صارمة وتوجيهات واضحة تمنع إتاحة تسجيلات الحكام في فترات سابقة، إلا أن الأمور بدأت تختلف حاليًا من دولة إلى أخرى بناءً على تطور اللوائح المحلية لكل اتحاد وطني.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.