سموحة يتقدم بشكوى رسمية لاتحاد الكرة ومدربه يؤكد تعرض الفريق للظلم التحكيمي أمام الأهلي

سموحة يتقدم بشكوى رسمية لاتحاد الكرة ومدربه يؤكد تعرض الفريق للظلم التحكيمي أمام الأهلي

تفاعلت الأوساط الرياضية في مصر مع أصداء المواجهة القوية التي جمعت بين نادي سموحة والنادي الأهلي، حيث قررت إدارة النادي السكندري عدم الوقوف مكتوفة الأيدي تجاه ما وصفته بالتجاوزات التحكيمية المؤثرة. وقد تصدرت هذه الواقعة المشهد الكروي بعد أن تسببت القرارات الصادرة عن طاقم التحكيم في حالة من الاستياء الشديد لدى مسؤولي وجماهير الفريق الأزرق.

وفي تحرك عاجل يهدف إلى صون مصالح النادي، تقدمت إدارة سموحة رسميًا بشكوى إلى الاتحاد المصري لكرة القدم، تطالب فيها بالنظر في الوقائع التي شهدتها المباراة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل مطالبات مستمرة بضرورة تحقيق العدالة التحكيمية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأندية المتنافسة في بطولة الدوري المصري الممتاز.

تفاصيل شكوى سموحة ضد التحكيم في موقعة الأهلي

أعلن أحمد عبد العزيز، المدير الفني لنادي سموحة، عن تحرك ناديه بشكل رسمي من أجل حفظ حقوق الفريق السكندري بعد الأحداث التي شهدتها مباراة الأهلي. وأوضح في تصريحات إعلامية أن الشكوى تم إرسالها بالفعل إلى اتحاد الكرة، مؤكدًا أن النادي يسلك الطرق الشرعية للتعبير عن اعتراضه على القرارات التي شابت اللقاء الأخير.

وشدد المدير الفني خلال حديثه ببرنامج “ستاد المحور” مع الإعلامي خالد الغندور، على أن الفريق تعرض لموقف صعب بسبب عدم احتساب ركلة جزاء يراها الجميع واضحة تمامًا. وأشار إلى أن إدارة النادي لم تتردد في اتخاذ هذا الإجراء الرسمي فور انتهاء المباراة لضمان توثيق الاعتراض على الحالات الجدلية التي أثرت على سير النتيجة النهائية.

ركلة الجزاء “الصريحة” وموقف تقنية الفيديو

تناول أحمد عبد العزيز الحالة التحكيمية الأكثر جدلًا في اللقاء، واصفًا ركلة الجزاء التي لم تُحتسب لفريقه بأنها حالة “لا تقبل الشك” إطلاقًا. وأكد أن تعامل طاقم التحكيم مع هذه اللقطة كان غريبًا، خاصة وأنها كانت كفيلة بتغيير مجريات المباراة لصالح سموحة في وقت حساس جدًا من عمر المواجهة القوية.

وعن دور تقنية الفيديو في هذه المباراة، أبدى مدرب سموحة تحفظه الواضح على فكرة الاستماع لتسجيلات حوار الحكام بعد اللقاء. وأوضح أن القرار النهائي في الملعب لم يتغير رغم المراجعات، مشيرًا إلى أن تقنية “الفار” أكدت للحكم عدم وجود مخالفة، وهو الأمر الذي يراه ظلمًا بينًا وقع على عاتق لاعبي الفريق وجهازهم الفني.

تأثير الضغوط الجماهيرية على نزاهة القرارات

يرى المدير الفني لسموحة أن الأجواء المشحونة في الكرة المصرية مؤخرًا ساهمت بشكل مباشر في تراجع مستوى التحكيم. وأكد أن الضغوط المتزايدة أدت إلى ارتفاع معدل الأخطاء بشكل غير مبرر، مما يهدد عدالة المنافسة في المباريات الكبرى. وتتلخص مسببات هذه الضغوط في النقاط التالية:

  • محاولة بعض الحكام تجنب افتعال أزمات مع الأندية الجماهيرية الكبيرة.
  • تأثر الحكام بالحالة العامة من الجدل التي تسبق وتلي مباريات القمة.
  • الخوف من اتخاذ قرارات مصيرية قد تثير غضب الجماهير في المدرجات.
  • الضغوط الإعلامية المكثفة التي تمارس على أطقم التحكيم في كل جولة.

وأشار عبد العزيز إلى أن الحكم في النهاية بشر ويتأثر بالضرورة بالبيئة المحيطة به، ولكن هذا التأثر قد يأتي على حساب الأندية الأخرى التي تبحث عن حقها المشروع. وأضاف أن ما يحدث حاليًا من تباين في القرارات يتطلب وقفة جادة من الجهات المسؤولة عن تنظيم المسابقات الكروية في مصر.

رؤية سموحة المستقبلية والتركيز الفني

رغم الغضب من أحداث مباراة الأهلي، شدد أحمد عبد العزيز على أنه يضع كامل تركيزه حاليًا على العمل الميداني مع لاعبيه داخل المستطيل الأخضر. وأكد أنه يسعى جاهدًا للابتعاد عن صخب الجدل الإعلامي، مفضلًا العمل بهدوء من أجل تطوير أداء الفريق وتقديم موسم قوي يليق بطموحات ومكانة نادي سموحة بالسوق الكروي.

واختتم المدير الفني حديثه بالإشارة إلى أن سياسة النادي الحالية تعتمد على تحقيق أفضل النتائج الممكنة مع الالتزام بسياسة ترشيد النفقات. ويهدف الجهاز الفني إلى بناء فريق متماسك قادر على حصد النقاط في كافة الظروف، مع الأمل في أن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا ملموسًا في مستوى التحكيم المصري لضمان حقوق الجميع.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.