ناصر عباس: حكم الفار يتحمل مسؤولية كبيرة في المباريات ولابد من عرض كل الزوايا

ناصر عباس: حكم الفار يتحمل مسؤولية كبيرة في المباريات ولابد من عرض كل الزوايا

أثار الجدل التحكيمي في الملاعب المصرية الواجهة من جديد، خاصة بعد المواقف المؤثرة التي تلعب فيها تقنية الفيديو دورًا محوريًا في حسم النتائج. وتحدث ناصر عباس، الخبير التحكيمي والحكم الدولي السابق، عن كواليس هامة تتعلق بإدارة اللعب واستخدام التكنولوجيا في مباريات الدوري المصري، مؤكدًا أن الدقة هي المعيار الوحيد لضمان العدالة.

وأشار عباس إلى أن الحكم المسؤول عن تقنية الفيديو (VAR) يقع على عاتقه حمل ثقيل جدًا خلال سير أي مباراة، حيث يعتبر هو العين الثالثة التي ترى ما قد يفوت حكم الساحة. وأوضح أن دور حكم الفار يعد حاسمًا في اللحظات التي تتطلب مراجعة لقطات قد تغير مجرى اللقاء كليًا، وهو ما يستوجب تركيزًا فائقًا وهدوءًا تامًا.

كواليس استدعاء “الفار” في لقاء الأهلي وسيراميكا كليوباترا

كشف ناصر عباس، خلال تصريحاته التليفزيونية لبرنامج “مودرن سبورتس” الذي يبث عبر قناة “Modern mti” مع الإعلامي هاني حتحوت، عن تفاصيل فنية حدثت في مواجهة الأهلي وسيراميكا كليوباترا. وأكد أن الحكم محمود عاشور، الذي كان مسؤولًا عن تقنية الفيديو في تلك المباراة، اكتشف وجود خطأ يستوجب المراجعة، وبناءً عليه استدعى حكم الساحة فورًا.

ويأتي هذا الاستدعاء في إطار البروتوكول المتبع عند وجود لقطة مشكوك في صحتها، حيث يتوجه حكم الساحة إلى شاشة المراجعة الميدانية للوقوف على التفاصيل كاملة. وشدد عباس على أن الهدف الأساسي من هذه العملية هو التأكد من صحة القرار، وضمان عدم وقوع أي ظلم تحكيمي بحق أي من الفريقين المتنافسين على أرضية الملعب.

أهمية عرض جميع زوايا التصوير عند المراجعة

انتقد الحكم الدولي السابق الطريقة التي يتم بها عرض اللقطات على حكام الساحة في بعض الأحيان، مؤكدًا أن الشمولية في العرض هي مفتاح اتخاذ القرار الصحيح. وأوضح ناصر عباس أن هناك ضرورة قصوى للالتزام بمعايير مهنية محددة عند استدعاء حكم الساحة لمراجعة لعبة معينة، وتتلخص هذه المعايير في النقاط التالية:

  • عرض جميع زوايا التصوير المتاحة في الملعب أمام حكم الساحة دون استثناء.
  • توفير اللقطات بالحركة البطيئة والعادية لتقدير شدة التلامس أو نوع الخطأ.
  • الالتزام التام بالحيادية عند اختيار الكادرات التي يتم عرضها على الشاشة.
  • ضمان وضوح الصورة بشكل كافٍ لمساعدة الحكم على اتخاذ قراره بيقين تام.

تفاصيل اللقطات المعروضة وأزمة الاقتناع بالقرار

وفي معرض حديثه عن مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، أضاف عباس أن حكم تقنية الفيديو اكتفى بعرض لقطتين فقط على حكم المباراة الرئيسي. وأشار إلى أن هذا العدد المحدود من الزوايا لم يكن كافيًا لإقناع حكم الساحة بوجود خطأ يستدعي تغيير قراره الأصلي الذي اتخذه أثناء سير اللعب مباشرة قبل تدخل التقنية.

وأوضح عباس أن عدم اقتناع حكم الساحة بما شاهده عبر الشاشة أدى في النهاية إلى استمرار اللعب دون تغيير، وهو ما يفتح الباب للتساؤل حول مدى كفاية اللقطات المختارة. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من تقنية الفيديو هو إرساء قواعد العدالة المطلقة، وهو ما يتطلب تعاونًا مثاليًا ودقة متناهية بين جميع أفراد الطاقم التحكيمي.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.