مدرب سموحة يشكك في جدوى مراجعة تسجيلات الفار ويستشهد بواقعة احتجاج الأهلي

مدرب سموحة يشكك في جدوى مراجعة تسجيلات الفار ويستشهد بواقعة احتجاج الأهلي

أثار أحمد عبدالعزيز، المدير الفني لنادي سموحة، حالة واسعة من الجدل في الوسط الرياضي، عقب تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها فاعلية اللجوء لتسجيلات تقنية الفيديو “الفار” في الدوري المصري. وجاءت هذه التصريحات لتعكس حالة من عدم الرضا تجاه المسار الحالي للجنة الحكام، والجدوى من مراجعة المحادثات الصوتية للحكام خلال المباريات المثيرة للجدل، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تفتقر للتأثير الحقيقي على قرارات تم اتخاذها بالفعل.

وأوضح مدرب الفريق السكندري أن الشفافية التي يطالب بها البعض عبر الاستماع لتسجيلات غرفة “الفار” لن تقدم حلولًا جذرية للأزمات التحكيمية المتكررة. ويرى عبدالعزيز أن فتح ملفات التسجيلات الصوتية يعد إجراءً شكليًا، حيث لا يملك القدرة على تغيير النتائج أو تصحيح المسار بعد صافرة النهاية، مما يجعلها خطوة لا تخدم تطوير المنظومة التحكيمية بشكل ملموس في الوقت الحالي.

موقف أحمد عبدالعزيز من فاعلية تقنية الفيديو

تحدث أحمد عبدالعزيز بوضوح تام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية سهام صالح عبر شاشة قناة “ON E”، معبرًا عن تشككه الكبير في جدوى الاستماع لتلك التسجيلات. وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن استرجاع المحادثات بين حكم الساحة وحكام “الفار” لن يغير من التقرير النهائي للمباراة شيئًا، وهو ما يعزز من وجهة نظره الرافضة للاعتماد على النتائج المتوقعة من هذا الإجراء.

وشدد المدير الفني لسموحة على أن اتخاذ أي إجراء حقيقي عقب مراجعة التسجيلات يظل أمرًا صعب المنال في ظل اللوائح الحالية. وتحدث باستفاضة عن أن الجماهير والأندية تبحث عن العدالة اللحظية وتصحيح الأخطاء المؤثرة، بينما تنتهي أغلب الاحتجاجات بجلسات استماع لا تسفر عن قرارات حاسمة تؤثر على ترتيب الدوري أو تنصف المتضررين من الأخطاء التقديرية.

أزمة الأهلي وسيراميكا كليوباترا كمثال حي

ولتدعيم وجهة نظره الفنية والإدارية، استشهد أحمد عبدالعزيز بما حدث مؤخرًا في أزمة احتجاج النادي الأهلي خلال مواجهته أمام فريق سيراميكا كليوباترا. واعتبر عبدالعزيز أن هذه الواقعة هي الدليل الأكبر على صحة رأيه، حيث لم تثمر مطالب النادي الأهلي أو مراجعته للأحداث التحكيمية عن أي قرارات مؤثرة أو تغييرات في المشهد التحكيمي العام.

ويرى مدرب سموحة أن التعامل مع ملف الحكام يحتاج إلى رؤية أعمق من مجرد عرض تسجيلات صوتية، مؤكدًا على النقاط التالية:

  • عدم وجود تأثير فعلي لجلسات الاستماع لتسجيلات حكام الفيديو على نتائج المباريات الرسمية.
  • تكرار الأخطاء التحكيمية رغم وجود تقنيات حديثة في الملاعب المصرية.
  • عجز الاحتجاجات الرسمية التي تقدمها الأندية الكبرى، مثل النادي الأهلي، عن إحداث فارق قانوني.
  • ضرورة التفكير في حلول أكثر واقعية من الاستغراق في مراجعة تسجيلات لن تغير الواقع.

وفي ختام حديثه التليفزيوني، أكد أحمد عبدالعزيز أن القناعة لدى الكثير من الفنيين داخل الدوري المصري باتت تتجه نحو عدم جدوى الصدام مع القرارات التحكيمية عبر وسيلة التسجيلات الصوتية. ويرى أن التركيز يجب أن ينصب على تقليل الأخطاء في الغرف بدلاً من محاولة تبريرها أو الاستماع إليها بعد فوات الأوان، وهو ما يضع لجنة الحكام أمام تحديات جديدة لإثبات كفاءة التقنية.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.