محمد طارق أضا ينتقد اتحاد الكرة بسبب أزمة جلسة استماع الفار مع الأهلي ويصفها بالعبثية
تشهد الساحة الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع عقب الأزمة الأخيرة التي نشبت بين النادي الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم، وهو ما دفع العديد من النقاد والإعلاميين لتسليط الضوء على كواليس هذه المواجهة الإدارية. وقد سيطر الارتباك على المشهد العام داخل أروقة الجبلاية، مما أثار استفهامات عديدة حول كيفية إدارة الملفات الشائكة التي تخص الأندية الكبرى وعلاقتها باللوائح المنظمة للعبة.
وفي هذا السياق، شن الإعلامي محمد طارق أضا هجومًا عنيفًا على الطريقة التي تُدار بها الأزمة حاليًا، واصفًا ما يحدث بأنه يعكس حالة من التخبط الإداري غير المفهوم. وأشار خلال تصريحاته ببرنامج «الماتش» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، إلى أن الموقف الراهن يشبه إلى حد كبير المسلسلات الطويلة التي لا تُعرف لها نهاية واضحة، منتقدًا الطابع الساخر الذي غلب على أسلوب إدارة هذه الأزمة بين الطرفين.
كواليس منع مسؤولي الأهلي من جلسة الاستماع
تطرق الإعلامي محمد طارق أضا إلى تفاصيل مثيرة تتعلق بطلب اتحاد الكرة من النادي الأهلي، حيث طالبت الجبلاية بضرورة عدم حضور أي أفراد في جلسة الاستماع بعيدًا عن أعضاء الجهازين الفني والإداري. واعتبر أضا أن قرار منع تسجيل الجلسة أو منع حضور ممثلين قانونيين يمثل علامة استفهام كبرى، خاصة وأن هذه القرارات بدت وكأنها صدرت بشكل مفاجئ وعشوائي تمامًا دون استناد إلى بروتوكول واضح.
وأكد أضا أن رد النادي الأهلي ببيان رسمي كان موقفًا منطقيًا وقانونيًا بامتياز، حيث تمسك النادي بحقه الأصيل في اختيار من يمثله في التحقيقات أو الجلسات الرسمية. وشدد على أنه لا يجوز للاتحاد أو أي جهة أخرى فرض أسماء بعينها على النادي، مشيرًا إلى أن محاولة تقييد هوية الحاضرين تسببت في زيادة حدة التوتر بين الطرفين دون داعٍ حقيقي.
تجاوز اللوائح ومخاوف من سوابق مستقبلية
أبدى الإعلامي محمد طارق أضا دهشته الشديدة مما وصفه بتجاوز اللوائح المعمول بها من جانب اتحاد الكرة المصري، موضحًا أن الإجراءات الحالية لا تستند إلى قواعد تنظيمية ثابتة. وحذر من أن هذه الطريقة قد تفتح الباب أمام جميع الأندية المصرية للمطالبة بنفس المعاملة الاستثنائية في حال اعتراضها مستقبلاً على أي قرارات تحكيمية أو قرارات إدارية تصدر عن لجان الاتحاد.
وخلال حديثه، ألقى أضا الضوء على عدة نقاط جوهرية تمثلت في الآتي:
- الدور الذي لعبه أوسكار رويز في المشهد الحالي وتأثيره على اتخاذ قرارات استثنائية.
- تحذيرات من تحول هذه القرارات إلى سابقة قانونية يصعب السيطرة عليها في المواسم المقبلة.
- ضرورة الاحتكام للوائح المنظمة لضمان العدالة والمساواة بين جميع المتنافسين.
- أهمية الوضوح في التعامل مع التقارير الفنية الصادرة عن الحكام والمراقبين.
واقعة سيد عبد الحفيظ وتقرير الحكم محمود وفا
انتقل الإعلامي محمد طارق أضا للحديث عن واقعة محددة وردت في تقرير الحكم محمود وفا، والتي تتعلق بمدير الكرة السابق بالنادي الأهلي، سيد عبد الحفيظ. وتساءل أضا عن مدى جدية تناول هذه الواقعة في التحقيقات الجارية، خاصة وأن الملف بأكمله منظور أمام لجنة الانضباط، وهو ما يتطلب شفافية كاملة في عرض النتائج والقرارات الصادرة بناءً على التقارير الرسمية المقدمة.
ووصف أضا المشهد الذي حدث داخل مقر اتحاد الكرة بأنه كان «سيئًا للغاية» وشابه الكثير من الفوضى التنظيمية، حيث تم منع أفراد محددين من الدخول بينما سُمح لآخرين بالتواجد. وأكد أن إدارة المؤسسات الرياضية لا يجب أن تتم بهذا الشكل الذي يوحي بوجود صراع شخصي، بل يجب أن تسود الاحترافية والمساواة في التعامل مع كل من يطأ قدمه مقر الجبلاية.
وفي ختام حديثه، وجه أضا رسالة مباشرة إلى الجميع بضرورة تطبيق اللوائح بحزم ودون أي نوع من المجاملات، مؤكدًا أن المجاملة لن تؤدي أبدًا إلى حلول جذرية بل ستزيد من تعقيد الأزمات. كما نصح سيد عبد الحفيظ بالهدوء والاتزان نظرًا لمكانته الرياضية الكبيرة، مطالبًا كافة الأطراف بتغليب مصلحة الكرة المصرية والعودة إلى منطق العقل لإنهاء هذا العبث الإداري الذي يضر بسمعة الرياضة في مصر.


تعليقات