السودان يعلن خطة شاملة لبدء إنتاج الذهب والمعادن في 3 ولايات خلال 2026

كشفت هيئة الأبحاث الجيولوجية، الذراع الفني لوزارة المعادن السودانية، عن ملامح استراتيجية وطنية جديدة تهدف إلى الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الفعلي للذهب ومجموعة متنوعة من المعادن الاستراتيجية في ثلاث ولايات رئيسية هي: “نهر النيل، والقضارف، والولاية الشمالية”، وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج طموح يستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز صمود الاقتصاد السوداني خلال العام الحالي.
مستهدفات الإنتاج وجذب الاستثمارات
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، فإن الخطة تضع جدولاً زمنياً صارماً لتحويل المشروعات الجيولوجية المحددة إلى مرحلة الإنتاج الفعلي بنسبة لا تقل عن 50% خلال عام 2026، وبالتوازي مع هذه الجهود الإنتاجية، تعتزم السلطات السودانية إطلاق حملة ترويجية واسعة النطاق تستهدف جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، مستندة إلى قاعدة بيانات جيولوجية حديثة تبرز الفرص الواعدة في هذا القطاع الحيوي.
خريطة توزيع المعادن في الولايات
وأوضحت وزارة المعادن أن الحزمة الإنتاجية الجديدة لا تقتصر على المعدن الأصفر فحسب، بل تمتد لتشمل تنويعاً في الموارد المنجمية الموزعة جغرافياً كالتالي:
- ولاية القضارف: ستشهد بدء إنتاج خام المنجنيز والحجر الرملي.
- ولاية نهر النيل: تتركز العمليات فيها على استخراج خام “التالك” والمنجنيز.
- الولاية الشمالية: ستكون نواة لإنتاج الرخام والذهب وفق معايير الاستثمار المنظم.
وتمثل هذه المشروعات، وفقاً لما نقله موقع “المشهد” السوداني، انطلاقة لمرحلة جديدة من الاستثمار المؤسسي الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية الجيولوجية وتنويع مصادر الدخل القومي للبلاد.
طفرة إنتاجية قياسية في 2025
وتأتي هذه التوجهات المستقبلية مدفوعة بالنجاحات الكبيرة التي تحققت في العام الماضي؛ حيث أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة “SMRC” عن تسجيل إنتاج قياسي من الذهب خلال عام 2025 وصل إلى 70.15 طن، وتجاوز هذا الرقم المستهدفات الموضوعة مسبقاً بنسبة نجاح بلغت 113%، مقارنة بخطة كانت تستهدف إنتاج 62.02 طن فقط.
تفاصيل الإنتاج وحصيلة الصادرات
وبالنظر إلى هيكل الإنتاج، فقد استحوذ قطاع التعدين التقليدي على نصيب الأسد بإنتاج بلغ 58.376 طن (بنسبة إنجاز 116%)، بينما ساهمت شركات معالجة المخلفات بـ 5.678 طن، وشركات الامتياز بـ 5.963 طن، فيما سجل التعدين الصغير نحو 0.141 طن.
أما على الصعيد المالي، فقد حقق القطاع إيرادات إجمالية ضخمة بلغت 1.087 تريليون جنيه سوداني، بزيادة قدرها 295 مليار جنيه عن العام السابق، وعلى مستوى التجارة الخارجية، بلغت كمية صادرات الذهب الحر 12.507 طن، وهو ما رفد الخزينة العامة بحصيلة تصديرية تجاوزت 1.3 مليار دولار، مما يؤكد أن قطاع التعدين بات الركيزة الأساسية لتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد السوداني في المرحلة الراهنة.




