دار الإفتاء: ابتلاع البلغم يفسد الصيام في هذه الحالة

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتكرر مع قدوم شهر رمضان حول مبطلات الصيام، وتحديداً ما يتعلق ببلع البلغم والريق وحكم القيء، وأوضحت الدار في فتوى رسمية الفرق الدقيق بين ما يبطل الصوم وما لا يؤثر على صحته تيسيراً على الصائمين.
حكم بلع البلغم والريق
أكدت الدار أن بلع الريق لا يفطر الصائم إجماعاً، وذلك لعموم البلوى وصعوبة الاحتراز منه، مثله مثل غبار الطريق وشم الروائح الطيبة، أما بالنسبة للبلغم، ففصلت الدار الحكم بأنه لا يفطر إذا تم بلعه بشكل طبيعي، ولكنه يفسد الصيام ويكون مفطراً في حالة واحدة فقط، وهي إذا أخرجه الصائم إلى فمه ثم تعمد ابتلاعه مرة أخرى.
القيء العمد وتأثيره على الصيام
وفيما يخص القيء، فرقت الفتوى بوضوح بين حالتين، الحالة الأولى هي من غلبه القيء دون تدخل منه، فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، بشرط ألا يتعمد ابتلاع شيء مما خرج من جوفه، أما الحالة الثانية فهي من استقاء عمداً، أي تعمد إخراج القيء وهو متذكر لصومه، ففي هذه الحالة يفسد صومه ويجب عليه قضاء هذا اليوم، استناداً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فرق بوضوح بين من ذرعه القيء ومن استقاء متعمداً.
«مَنْ ذَرَعَهُ الْقيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ» أخرجه الترمذي (3/ 98) واللفظ له، وابن ماجه (1/ 536)، وأحمد في “مسنده” (2/ 498).
استطلاع هلال شهر رمضان
وفي سياق متصل، تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر رمضان المبارك يوم الثلاثاء المقبل، ومن المقرر أن تعلن الدار عن نتيجة الرؤية الشرعية وموعد أول أيام الشهر الكريم في بيان رسمي عقب غروب شمس يوم الاستطلاع.




