منوعات

وفاة روبرت دوفال بطل «العراب» في منزله بفرجينيا

غيب الموت مساء أمس الأحد، أيقونة التمثيل الأمريكية روبرت دوفال، عن عمر ناهز 95 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً خالداً، وتوفي النجم المخضرم بسلام داخل منزله التاريخي في مدينة ميدلبيرج بولاية فرجينيا، وذلك بحسب بيان رسمي أصدرته وكالة العلاقات العامة الخاصة به نيابة عن زوجته لوسيانا بيدرازا، التي طلبت احترام خصوصية العائلة في هذا الوقت العصيب.

من العسكرية إلى الشاشة

وقد وٌلد دوفال في سان دييغو بولاية كاليفورنيا عام 1931، ونشأ في أنابوليس بولاية ميريلاند، حيث درس في الأكاديمية البحرية الأمريكية قبل أن يتخرج من كلية برينسيبيا عام 1953 بشهادة في الدراما، ولم يبدأ مسيرته الفنية مباشرة، بل خدم أولاً في الجيش الأمريكي خلال الحرب الكورية، وهي التجربة التي صقلت شخصيته قبل أن يتجه لتدريب مسرحي مكثف تحت إشراف سانفورد مايسنر في مدرسة نيبرهود بلاي هاوس، ما شكل الأساس لأسلوبه الواقعي والمقنع الذي تميز به طوال حياته.

رحلة الـ 7 عقود والأوسكار

بدأ دوفال رحلته السينمائية بظهور لافت عام 1962 في فيلم «أن تقتل طائراً بريئاً»، لينطلق بعدها في مسيرة فنية امتدت لسبعة عقود كاملة، وتوجت هذه المسيرة بفوزه بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1983 عن دوره المؤثر في فيلم «رحمة رقيقة»، بالإضافة إلى حصده جوائز البافتا والغولدن غلوب والإيمي عن دوره الملحمي في مسلسل «لونسم دوف».

أيقونة العراب ونهاية العالم

وارتبط اسم دوفال في أذهان الملايين حول العالم بشخصية توم هيجن، المستشار الهادئ لعائلة كورليوني في التحفة السينمائية «العراب» للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، ونال عنه أول ترشيح للأوسكار من أصل سبعة ترشيحات، كما خلد التاريخ أدواره الاستثنائية في أفلام مثل «نهاية العالم الآن» و«الرسول» و«قلب مجنون»، وفي عام 1992، عزز مكانته في الصناعة بتأسيس شركة الإنتاج بوتشرز رن فيلمز.

حياة خاصة هادئة وثروة طائلة

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج دوفال أربع مرات، وكان آخر زواج له من لوسيانا بيدرازا، شريكته في الحياة والعمل الخيري، حيث أسسا معاً صندوق روبرت دوفال لدعم الأطفال المحرومين في الأرجنتين، ويقدر صافي ثروة النجم الراحل بنحو 50 مليون دولار أمريكي، جمعها من أجوره ومن استثماراته العقارية، حيث كان يمتلك عقاراً تاريخياً في فرجينيا يمتد على مساحة تتجاوز 360 فداناً، ليرحل تاركاً بصمة لا تمحى كواحد من أعظم ممثلي السينما الأمريكية وأكثرهم تأثيراً في التاريخ الحديث.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى