وزير الكهرباء يشدد على مواجهة سرقات التيار وعدم التهاون مع التعديات لضمان استقرار الخدمة خلال رمضان والصيف

شدّد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، على عدم التهاون في مواجهة ظاهرة التعدي على التيار الكهربائي، مؤكدًا أن التصدي للوصلات غير القانونية يمثل أولوية قصوى للحد من الفقد الفني والتجاري، وضمان الاستدامة المالية واستقرار واستمرارية التيار الكهربائي على مستوى الجمهورية، وأكد الوزير أن التعديات على الشبكة تتسبب في أضرار جسيمة تؤثر سلبًا على كفاءة التشغيل وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الكهرباء مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم استعراض مجريات تنفيذ خطة العمل الحالية، ومتابعة الاستعدادات الجارية لمواجهة زيادة الأحمال المتوقعة خلال شهر رمضان المبارك، إلى جانب مناقشة آليات خفض الهدر في الطاقة الكهربائية، والتصدي لكافة أشكال سرقات التيار على مختلف الاستخدامات.
وخلال الاجتماع، وجّه الوزير بضرورة تكثيف عمل لجان الضبطية القضائية، والاستمرار في التوسع بتركيب العدادات الكودية ومسبقة الدفع، باعتبارها أحد الحلول الرئيسية للحد من الوصلات غير القانونية وضمان دقة المحاسبة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تصب مباشرة في مصلحة المواطن واستقرار الشبكة الكهربائية.
كما استعرض الدكتور محمود عصمت خطط الارتقاء بمعدلات أداء شركات توزيع الكهرباء، وإجراءات تأمين التغذية الكهربائية على مختلف الجهود، إلى جانب خطة عمل المركز القومي للتحكم ومركز الأزمات بالوزارة، وسيناريوهات التنسيق والربط بين مختلف أطراف منظومة الكهرباء خلال أوقات الطوارئ وفترات الذروة وموجات الحرارة المرتفعة، بما يضمن استمرارية التغذية الكهربائية دون انقطاع.
وأشار الوزير إلى أهمية تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات المتجددة، والمناورة بدخول وخروج وحدات التوليد بالشكل الأمثل، لتأمين تغذية كهربائية مستدامة ومستقرة خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن الاستعدادات الجارية تمثل اختبارًا عمليًا لمدى جاهزية المنظومة في ظل التغيرات المتسارعة في أنماط الاستهلاك.
وأكد وزير الكهرباء أنه لا تهاون في حق المواطن في الحصول على خدمة كهربائية لائقة تتناسب مع حجم التطوير الذي يشهده القطاع، والاهتمام الذي توليه الدولة للكهرباء باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وشدد على ضرورة المتابعة المستمرة لما يتم تنفيذه على أرض الواقع، للتأكد من وصول الخدمة وفقًا لمعايير الجودة المعتمدة، مع الالتزام بالدقة وسرعة وجودة التنفيذ، واحترام الجداول الزمنية المحددة للخطة.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن شركات توزيع الكهرباء تمثل حلقة الوصل المباشرة مع المشتركين، ما يستلزم التأكيد على صحة ودقة البيانات والقراءات، وتكثيف أعمال التفتيش والمتابعة لضمان جودة الخدمات المقدمة. كما أعلن عن تشكيل فرق طوارئ إضافية، بخلاف مجموعات العمل القائمة في كل منطقة، تكون جاهزة على مدار الساعة للتدخل السريع والتعامل مع أي أعطال طارئة، خاصة في أماكن إقامة الشعائر الدينية، والمنشآت الخدمية، والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، لضمان استقرار التغذية الكهربائية خلال الفترات الحرجة.




