بيل غيتس يكشف درسًا ندم على تعلمه متأخرًا من وارن بافيت

كشف الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، عن أحد أهم الدروس التي تعلمها في حياته المهنية، معربًا عن ندمه لأنه أدرك هذا الدرس في وقت متأخر، وذلك بعد مسيرة طويلة من العمل المتواصل والانشغال الدائم، وجاءت تصريحات غيتس ضمن تقرير نشرته شبكة CNBC الأمريكية، نقل فيه تجربته الشخصية والدروس المستفادة من صداقته الممتدة مع الملياردير الشهير وارن بافيت، والتي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود.
وأوضح بيل غيتس أن الدرس الأهم الذي تعلمه من وارن بافيت يتمثل في عدم ملء جدول الأعمال بالكامل، مؤكدًا أن النجاح لا يتطلب استغلال كل دقيقة من اليوم في العمل، وقال غيتس: «ليتني تعلمت هذا الدرس من وارن بافيت في وقت أبكر بكثير»، مشيرًا إلى أن النظر إلى جدول أعمال بافيت، الذي يتسم بالبساطة ووجود مساحات فارغة متعمدة، كان كفيلًا بأن يغيّر نظرته لإدارة الوقت والعمل، وأضاف أن تصفية جدول الأعمال المزدحم كان من الممكن أن يجعله أكثر سعادة وأكثر إنتاجية خلال سنوات عمله.
وأشار غيتس إلى أنه خلال فترة رئاسته التنفيذية لشركة مايكروسوفت، والتي امتدت لنحو 25 عامًا قبل تنحيه عن المنصب في عام 2000، كان جدول أعماله مزدحمًا بكل دقيقة، لدرجة أنه لم يكن يتردد في إرسال طلبات العمل للموظفين في ساعات متأخرة من الليل، حتى في الثانية فجرًا، واعترف بأن هذه الطريقة كانت، من وجهة نظره آنذاك، السبيل الوحيد لتحقيق النجاح، قبل أن يدرك لاحقًا أهمية منح النفس والآخرين مساحات من الهدوء والتوازن.
وأكد غيتس أن وارن بافيت علّمه درسًا جوهريًا مفاده أن التحكم في الوقت لا يعني الانشغال الدائم، وأن ملء كل دقيقة في الجدول ليس دليلًا على الجدية أو الكفاءة، وتدعم هذه القناعة نتائج دراسات علمية، من بينها دراسة لجامعة ستانفورد عام 2014، والتي كشفت أن إنتاجية العاملين تنخفض بشكل حاد عند تجاوز 50 ساعة عمل أسبوعيًا، فيما لا يحقق من يعملون 70 ساعة أسبوعيًا نتائج أفضل من أولئك الذين يعملون 55 ساعة فقط، كما أظهرت دراسة أخرى عام 2021 أن تخصيص وقت فراغ يومي مناسب يسهم في تقليل التوتر وتحقيق فوائد صحية طويلة المدى.




