رحيل الفنان عادل هلال بعد مشوار فني حافل في السينما المصرية

توفي الفنان المصري عادل هلال، بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة، قدّم خلالها عددًا من الأعمال السينمائية التي تركت أثرًا واضحًا في ذاكرة الفن المصري، ليغادر الحياة بهدوء كما عاشها، تاركًا خلفه سيرة طيبة ومحبة كبيرة في قلوب زملائه وجمهوره.
ويُعد الفنان الراحل واحدًا من أبناء جيله الذين أثروا الساحة الفنية من خلال أدوار متعددة، اتسمت بالالتزام والحضور الهادئ، بعيدًا عن السعي وراء الأضواء أو الضجيج الإعلامي، حيث آمن دومًا بأن العمل الجاد هو الطريق الحقيقي لترك بصمة صادقة في وجدان المشاهد.
ومن أبرز المحطات الفنية في مشواره مشاركته في فيلم البلدوزر، الذي قام ببطولته الفنان يوسف منصور والفنانة شرين سيف النصر، ومن إخراج المخرج الراحل حسام الدين مصطفى، حيث شكّل هذا العمل واحدة من العلامات البارزة في مسيرته الفنية، وجمعه بعدد من نجوم السينما في تلك الفترة.
كما شارك الفنان عادل هلال في عدد من الأعمال السينمائية الأخرى، من بينها أفلام للفنانة نادية الجندي، ونجح من خلالها في تقديم أدوار متنوعة، وقد عكست قدرته على الاندماج في الشخصيات التي يؤديها، مهما اختلفت مساحتها أو طبيعتها، ما جعله محل تقدير من صناع العمل وزملائه في الوسط الفني.
وعُرف الراحل بين أصدقائه وزملائه بدماثة خلقه وحسن تعامله مع الجميع، إلى جانب حرصه الشديد على الالتزام والانضباط داخل مواقع التصوير، حيث كان مثالًا للفنان الجاد الذي يؤدي واجبه المهني بإخلاص، دون افتعال أو تصنّع، فعاش حياته الفنية في صمت، ورحل في صمت، دون ضجيج أو جدل.
وسادت حالة من الحزن بين محبيه وزملائه عقب انتشار خبر وفاته، خاصة أن كثيرين لم يكونوا على علم بتفاصيل مرضه أو أيامه الأخيرة، ما شكّل صدمة لدى عدد كبير من أصدقائه داخل الوسط الفني وخارجه.
رحل الفنان عادل هلال، لكن أعماله ستبقى شاهدًا على مسيرة فنية صادقة، تركت أثرًا هادئًا في تاريخ السينما المصرية، وذكرى طيبة في قلوب من عرفوه وتعاملوا معه، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.




