مثالي لسحور رمضان.. كيف يحمي «الزبادي» صحة القلب؟

يحرص الكثيرون على تناول الزبادي خلال شهر رمضان لما له من فوائد صحية متعددة، أبرزها تعزيز صحة الجهاز الهضمي، والمساعدة على الشعور بالشبع، والوقاية من التهابات المعدة، إلى جانب دوره في زيادة البكتيريا النافعة بالأمعاء وتقليل مستويات الكوليسترول في الجسم.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن الأطعمة المخمرة التي تحتوي على ميكروبات حية، مثل الزبادي والكرنب المخلل، تلعب دورًا مهمًا في خفض مستويات الكوليسترول الضار، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.
فوائد الأطعمة المخمرة للجسم
لطالما ارتبطت الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك بتحسين تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابيًا على صحة الجهاز الهضمي، ويدعم صحة الدماغ، وقد يسهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان.
وأشارت أبحاث حديثة إلى أن هذه الأطعمة لا تقتصر فوائدها على الهضم فقط، بل قد تساعد أيضًا في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، والمساهمة في فقدان الوزن، وتحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري من النوع الثاني.
نتائج دراسة أسترالية
وبحسب الصحيفة، توصل خبراء في جامعة نيوكاسل الأسترالية إلى أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول الأطعمة التي تحتوي على ميكروبات حية شهدوا ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات الكوليسترول الجيد، إلى جانب انخفاض مستويات السكر في الدم، وهو ما يقلل من احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأوضح الباحثون أن الكوليسترول الجيد يعمل على نقل الدهون الزائدة من مجرى الدم إلى الكبد للتخلص منها، بينما يؤدي انخفاضه إلى تراكم الكوليسترول الضار، ما يعرقل تدفق الدم ويرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والخرف.
البروبيوتيك ودوره في خفض الكوليسترول
تُعد البروبيوتيك كائنات حية دقيقة توجد في بعض الأطعمة المخمرة مثل الزبادي، والكرنب المخلل، والعجين المخمر، وتساعد على استعادة التوازن الطبيعي لبكتيريا الأمعاء.
كما تحتوي العديد من هذه الأطعمة على نسب مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان، التي تتحول داخل الأمعاء إلى مادة هلامية ترتبط بالكوليسترول الضار وتمنع امتصاصه، وهو ما قد يؤدي إلى خفض مستوياته بنسبة تصل إلى 35% خلال شهر واحد.
تفاصيل الدراسة
اعتمد الباحثون على قاعدة بيانات شملت 200 نوع من الأطعمة والمشروبات الشائعة، وتم تصنيفها حسب محتواها من الميكروبات الحية. واعتُبر الزبادي والقشدة الحامضة من أكثر الأطعمة احتواءً على هذه الميكروبات.
وشملت الدراسة 58 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، تمت متابعتهم لمدة تراوحت بين ثلاثة وستة أشهر، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر تناولًا للأطعمة المخمرة تمتعوا بانخفاض وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم، وصغر محيط الخصر، وتحسن التحكم في سكر الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد.
وقاية محتملة من أمراض القلب
ورجّح الباحثون أن تعود هذه الفوائد إلى الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة الناتجة عن عملية التخمير داخل القولون، والتي تساعد في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات المرتبطة بالسمنة وأمراض القلب.
وأكدوا أن انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 2 و3%، مشيرين إلى أن إدراج الأطعمة المخمرة في النظام الغذائي قد يكون له دور وقائي مهم، مع التأكيد على الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد العلاقة السببية بشكل أدق.




