تكنولوجيا

أيرلندا تدرس فرض قيود على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما

تعتزم أيرلندا دراسة فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في إطار استراتيجية وطنية أوسع للذكاء الاصطناعي يُنتظر بحثها خلال اجتماع لمجلس الوزراء، ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية حكومية شاملة تستهدف تنظيم البيئة الرقمية وتعزيز الحوكمة المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، خاصة في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بتأثير وسائل التواصل على الفئات العمرية الصغيرة.

ووفقًا لما أوردته بلومبرج، أكدت الحكومة الأيرلندية أنها ستنسق بشكل وثيق مع عدد من الدول الأعضاء التي تتبنى توجهًا مماثلًا، لبحث آليات فرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما بالنسبة لمن هم دون سن 16 عامًا.

وتتضمن استراتيجية الذكاء الاصطناعي خططًا لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب تقوية منظومة الأمن السيبراني، ودعم مكانة أيرلندا كمركز تنظيمي رقمي رئيسي داخل أوروبا، ويعكس هذا التوجه سعي الحكومة إلى تحقيق توازن بين دعم الابتكار التكنولوجي وحماية المستخدمين، خصوصًا المراهقين، من التأثيرات المحتملة للاستخدام المفرط للمنصات الرقمية، كما يأتي هذا التحرك في سياق أوروبي أوسع يشهد زخمًا متصاعدًا نحو تقييد استخدام المراهقين لمنصات التواصل، في ظل تنامي المخاوف من آثارها السلبية واحتمالات الإدمان.

وتدرس عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا، اتخاذ خطوات مماثلة، وذلك عقب قرار أستراليا في يناير بحظر إنشاء حسابات على وسائل التواصل لمن هم دون 16 عامًا، وتستضيف أيرلندا المقار الأوروبية لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها ميتا بلاتفورمز، وكانت قد أعلنت سابقًا نيتها إطلاق تجربة للتحقق من أعمار المستخدمين عبر منصات التواصل باستخدام محفظة هوية رقمية حكومية.

وفي تصريحات لقناة فيرجن ميديا خلال فبراير، أكد نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس أن الحكومة تأمل بدء التجربة خلال الشهر المقبل، واصفًا هذه الخطوة بالمهمة، ومشيرًا إلى أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي يقترب من مستوى طارئ صحي عام، معتبرًا أنها قضية صحية عامة كبرى تستدعي التحرك والتنظيم.

عبد الرحمن لبيب

عبد الرحمن لبيب كاتب تقني يتابع أخبار التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة، ويقدم محتوى مبسطًا يعتمد على مصادر موثوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى