دار الإفتاء توضح خمسة أمور تبطل الصيام في نهار شهر رمضان

في إطار حرصها الدائم على تبيان الأحكام الشرعية وتوضيح الفتاوى المتعلقة بالعبادات أصدرت دار الإفتاء بيانا تفصيليا حددت من خلاله خمسة أفعال رئيسية تؤدي إلى إفطار الصائم وفساد صومه في نهار شهر رمضان المبارك.
5 أمور إذا فعلها الصائم يفطر
وقد استهلت الدار بيانها بتوضيح حكم الأكل والشرب بشكل متعمد في نهار رمضان مؤكدة أن من يقدم على هذا الفعل متعمدا يكون قد أفطر وفقا لإجماع العلماء ويترتب عليه قضاء يوم واحد فقط بحسب المفتى به في بعض المذاهب وأشارت الدار إلى وجود مذاهب أخرى توجب قضاء يوم مع الكفارة المغلظة والتي تتمثل في صيام ستين يوما متتابعة أو إطعام ستين مسكينا في حال عدم الاستطاعة على الصوم مع الإجماع التام على أن الفاعل يعد مذنبا وآثما لانتهاكه حرمة الصيام.
أما فيما يتعلق بحكم الأكل أو الشرب ناسيا خلال ساعات الصيام فقد أوضحت دار الإفتاء التباين الفقهي في هذه المسألة حيث أشار البيان إلى أن الصوم يبطل في مذهب الإمام مالك ويجب على الصائم في هذه الحالة الإمساك عن المفطرات بقية يومه مع إلزامه بالقضاء فقط وفي المقابل يرى علماء آخرون من غير مذهب مالك أن الأكل أو الشرب في حالة النسيان لا يبطل الصوم نهائيا ولا يستوجب القضاء بل يعتبر الصيام صحيحا وهو الرأي الفقهي الذي أوضحت الدار أنه المترجح لديها والمعمول به.
وانتقلت الدار في بيانها لتفصيل حكم الجماع عمدا في نهار رمضان حيث أكدت أنه يعد من المبطلات الصريحة للصوم ويستوجب على من يفعله القضاء والكفارة باتفاق جميع المذاهب الفقهية وتطرقت الدار إلى الخلاف الفقهي حول تحمل الكفارة حيث ترى بعض المذاهب أن الكفارة تقع على عاتق الزوج والزوجة معا بينما تذهب مذاهب أخرى إلى إيقاع الكفارة على الزوج بمفرده مع إلزام الزوجة بقضاء اليوم فقط مع التأكيد المستمر على أن كلا الطرفين يعتبران شريكين في تحمل الإثم والمعصية جراء هذا الفعل.
وفي سياق متصل حذرت دار الإفتاء من تعمد القيء في نهار رمضان باعتباره أحد مبطلات الصيام الأساسية وأضافت أن كل ما ينجح في الوصول إلى جوف الصائم سواء كان من السوائل أو من المواد الصلبة يفسد الصوم مع الإشارة إلى أن الحنفية والمالكية يشترطون استقرار المواد الصلبة في الجوف لتحقق الإفطار.
وتناول البيان أيضا مسألة وضع الكحل نهارا موضحا أن بعض الأئمة يرون بطلان الصوم إذا وجد الصائم أثر الكحل أو طعمه في حلقه بينما عند الإمام أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما إلى أن استخدام الكحل لا يفطر الصائم حتى وإن تم وضعه في نهار رمضان وقد استند هذا الرأي الأخير والذي رجحته دار الإفتاء إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنه كان يكتحل خلال شهر رمضان.
واختتمت دار الإفتاء بيانها الشامل بالإشارة المباشرة إلى الأحكام الفقهية الخاصة بالنساء حيث أوضحت بشكل قاطع أن فترتي الحيض والنفاس تعدان من الموانع الشرعية الصريحة التي تبطل الصيام أثناء الصيام مما يوجب الإفطار.




