منوعات

وفاة الممثل الأمريكي إريك دين نجم مسلسل «غريز أناتومي» عن 53 عاماً

توفي الممثل الأمريكي إريك دين، عن عمر ناهز 53 عاماً، إثر صراعه مع مرض التصلب الجانبي الضموري، تاركاً حالة من الصدمة والحزن العميق بين أوساط جمهوره العالمي، وذلك بعد مرور أقل من عام على إعلانه الإصابة بهذا المرض العصبي النادر.

وفاة الممثل الأمريكي إريك داين

وأعلنت عائلة “دين” نبأ وفاته مساء الخميس، موضحةً أن رحيله جاء كخاتمة لمعاناة قاسية مع المرض الذي يستهدف الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم العضلي.

وكان النجم الراحل قد أفصح عن تشخيص إصابته في شهر أبريل الماضي، متحدثاً بشجاعة لافتة عن تحدياته الصحية، ومؤكداً تكريس جهوده لرفع الوعي المجتمعي بالمرض ودعم مساعي البحث العلمي لإيجاد علاج فعال له.

تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة إريك داين

وأكد بيان رسمي صادر عن ممثليه، أن “دين” أمضى أيامه الأخيرة محاطاً بدائرة من أصدقائه المقربين، وزوجته الممثلة ريبيكا غايهارت، وابنتيه بيلي وجورجيا، اللتين شكلتا المحور الأهم في حياته.

وتضمن البيان نعياً مؤثراً جاء فيه: “خلال رحلته مع مرض ALS، تحول إريك إلى مناصر شغوف للتوعية ودعم البحث العلمي، مدفوعاً بتصميم كبير على إحداث تغيير حقيقي لصالح كل من يخوض المعركة ذاتها، سيُفتقد كثيراً وسيظل حاضراً في الذاكرة دائماً”، كما وجهت العائلة مناشدة باحترام خصوصيتها خلال هذه الأوقات العصيبة.

أعمال الفنان الراحل إريك داين

ويُذكر أن إريك دين حقق شهرة واسعة عبر تجسيده شخصية الدكتور مارك سلون، المعروف بـ”ماك ستيمي”، في المسلسل الشهير “Grey’s Anatomy”، وهي الشخصية التي حظيت بشعبية جارفة واستمرت لعدة مواسم.

كما سجل حضوراً بارزاً في مسلسل “Euphoria” الذي عُرض عبر شبكة “HBO”، مقدماً شخصية درامية معقدة أبرزت تنوع قدراته التمثيلية.

وإلى جانب ذلك، شارك “دين” في قائمة طويلة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي رسخت مكانته كواحد من أبرز نجوم هوليوود على مدار العقدين الماضيين.

ولم تقتصر إسهامات إريك دين على الشاشة فحسب، بل امتدت لتترك بصمة إنسانية ملموسة عبر دعمه المتواصل لقضايا المرضى ونشاطه الدؤوب في التوعية بمرض ALS.

وقد سارع زملاؤه في الوسط الفني وجمهوره العريض إلى التعبير عن حزنهم العميق لرحيله، مستحضرين مسيرته الفنية الحافلة وشخصيته المحبوبة، ومؤكدين أن إرثه سيظل محفوراً في ذاكرة الملايين.

ما هو مرض التصلب الجانبي الضموري؟

ويُعرف مرض التصلب الجانبي الضموري، والذي يُطلق عليه أحياناً “مرض لو جيريج”، بأنه اضطراب عصبي متفاقم يهاجم الخلايا العصبية الحركية المسؤولة عن التحكم في حركة العضلات الإرادية.

ومع استمرار تدهور هذه الخلايا داخل الدماغ والحبل الشوكي، يحدث انقطاع في الإشارات العصبية المتبادلة بين الدماغ والعضلات، مما يُفضي تدريجياً إلى ضعف عضلي، مصحوب بارتعاش، ثم ضمور كلي، وصولاً إلى فقدان المريض للقدرة على الحركة، والكلام، والبلع، والتنفس، في حين تظل القدرات العقلية والإدراكية سليمة في الغالبية العظمى من الحالات.

وحتى وقتنا الراهن، لا يتوفر أي علاج طبي قادر على وقف زحف وتطور المرض، وتقتصر التدخلات العلاجية المتاحة على محاولة إبطاء وتيرة التدهور وتحسين جودة حياة المريض.

وفي معظم الحالات، تبدأ الأعراض الأولية للمرض في الظهور بشكل تدريجي وغير ملحوظ، كالشعور بضعف في إحدى الذراعين أو الساقين، أو مواجهة صعوبات في نطق الكلمات بشكل سليم، أو التعرض لمشاكل أثناء البلع.

ومع توغل المرض، تفقد العضلات استجابتها تدريجياً، ليزحف الضعف وينتقل من جزء إلى آخر في أنحاء الجسم.

ويُشكل الفشل في وظائف الجهاز التنفسي، والناجم عن ضعف عضلات الصدر، السبب الأكثر شيوعاً لحالات الوفاة بين صفوف المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS).

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى