الأزهر للفتوى يوضح 5 فتاوى تهم المرأة: العدسات اللاصقة وستر القدمين وصلاة الجنازة

أكدت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن استخدام العدسات اللاصقة، سواء كانت لأغراض طبية أو تجميلية، لا يبطل صحة الوضوء أو الغسل، وأوضحت أن العين لا تُعد من الأعضاء الظاهرة الواجب غسلها بالماء، مما يعني عدم وجود أي حرج شرعي في إبقاء العدسات أثناء الوضوء.
وأشارت “إبراهيم”، خلال استضافتها في برنامج “فقه النساء” المذاع عبر فضائية “الناس”، إلى تعدد آراء الفقهاء حول مسألة ستر قدمي المرأة أثناء الصلاة؛ حيث يرى فريق بوجوب سترهما، بينما يذهب فريق آخر إلى صحة الصلاة حتى في حال انكشاف القدمين.
وبينت عضو مركز الفتوى أن الخيار الأفضل والأكمل للمرأة المسلمة هو ستر قدميها خروجاً من الخلاف الفقهي، لافتةً إلى أن صلاة المرأة مكشوفة القدمين تُعد صحيحة ولا يتوجب عليها إعادتها، مع التوصية باستحباب الأخذ بالرأي الأحوط في الصلوات المستقبلية لضمان القبول.
وتطرقت الدكتورة هبة إبراهيم إلى الرخص الشرعية الممنوحة للنساء، خاصة فيما يخص قضاء الصلوات التي تفوتهن خلال فترات الحيض أو النفاس، مشددةً على أن الشريعة الإسلامية أسقطت عن المرأة وجوب قضاء الصلاة نهائياً في تلك الحالات.
واستدلت على هذا الحكم بحديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها حين قالت: “كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة”، مفسرةً ذلك بأنه تجسيد لرحمة الله بالنساء لرفع المشقة والحرج، نظراً لامتداد تلك الفترات لعدة أيام، ولذا اكتفى التشريع بإيجاب قضاء الصيام فقط.
وفي سياق متصل، تناولت “إبراهيم” مسألة تنظيم الأسرة، مؤكدةً أن اللجوء إلى وسائل منع الحمل، كاستخدام اللولب، يُعد أمراً جائزاً من الناحية الشرعية ولكن بضوابط محددة.
وفصلت تلك الضوابط بضرورة أن يكون الغرض من المنع مشروعاً، مثل المباعدة بين فترات الحمل بغية الحفاظ على صحة كل من الأم والطفل، مشددة على أهمية الرجوع للأطباء المتخصصين والثقات لضمان السلامة الصحية، مع اشتراط ألا تتسبب هذه الوسائل في انقطاع دائم للنسل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على جواز مشاركة المرأة في صلاة الجنازة دون أي حرج شرعي، مبينةً أنها تنال أجر هذه الصلاة أسوة بالرجل، شريطة التزامها التام بالضوابط الشرعية المتمثلة في الاحتشام وتجنب التبرج.




