دار الإفتاء المصرية توضح حكم صيام من لا يصلي

بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، تتزايد عمليات البحث والتساؤلات الفقهية حول أحكام الصيام ومفسداته، ولعل أبرزها وأكثرها جدلاً في الشارع المصري هو: “هل يجوز الصيام دون أداء الصلاة؟”، وفي هذا السياق، حسمت دار الإفتاء المصرية هذا التساؤل بفتوى رسمية مفصلة لتوضيح الموقف الشرعي بشكل قاطع.
حكم صيام تارك الصلاة
وأكدت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن صيام الشخص الذي لا يصلي يُعد صحيحاً من الناحية الشرعية ولا يُبطل صيامه، استناداً لقاعدة أن لكل عبادة ثوابها وعقابها المستقل، ولكنها شددت في الوقت ذاته على أن تارك الصلاة يأثم إثماً عظيماً لتركه ركناً من أهم أركان الإسلام، ويُعد مرتكباً لكبيرة من كبائر الذنوب التي تستوجب التوبة النصوح والرجوع السريع إلى الله.
المعنى الشرعي لـ “كفر تارك الصلاة”
وحول الحديث النبوي الشريف: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر”، أوضحت الدار إشكالية الفهم الخاطئ لهذا النص، وبينت أن المقصود بلفظ “الكفر” في هذا السياق هو ارتكاب فعل جسيم يُشبه أفعال غير المسلمين في تركهم للصلاة، وليس معناه الخروج النهائي من ملة الإسلام، طالما أن الشخص يعترف بها ولا يجحد أو يُنكر فرضيتها الأساسية.
الالتزام بالعبادات وقبول الصيام
واختتمت الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن المسلم مطالب بالالتزام بكافة شرائع الإسلام دون انتقاء، مصداقاً لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً}، وأشارت إلى أن صيام تارك الصلاة صحيح، إلا أنه مُقصر في حق الله، مبينة أن مسألة “قبول العبادة” والأجر الكامل تظل في النهاية بيد الله تعالى وحده، وأن الصائم المحافظ على صلاته هو الأرجى ثواباً والأعظم أجراً بلا شك.




