منوعات

من العين إلى الخياشيم.. كيف تفرق بين السمك الطازج والتالف بخطوات بسيطة؟

تعتبر الأسماك من أكثر المواد الغذائية حساسية وسرعة في التأثر بالعوامل الجوية والنشاط البكتيري، وهو ما يجعل فترة صلاحيتها للاستهلاك “حرجة” للغاية، ويتطلب هذا الأمر دقة فائقة ووعياً كاملاً من المستهلك عند الشراء لضمان الحصول على منتج بحري طازج وآمن صحياً.

بريق العينين والمؤشرات الأولى للفساد

وتبدأ أولى خطوات الفحص الدقيق من العينين، حيث يُشترط في السمكة الطازجة أن تمتلك عيوناً براقة، جاحظة، وصافية تماماً لتبدو وكأنها لا تزال حية، وفي المقابل، يمثل ظهور أي عتامة أو غيامة بيضاء على العين، أو غرقها للداخل في المحجر، جرس إنذار مبكر بارتفاع مؤشر التحلل الكيميائي للأنسجة، مما يعني دخول السمكة في مراحل الفساد الأولى.

الخياشيم كمختبر لسلامة الأسماك

وينتقل الفحص بعد ذلك إلى الخياشيم، والتي تُعد بمثابة المختبر الحقيقي لتقييم سلامة السمكة، ويتميز السمك الطازج بخياشيم ذات لون أحمر زاهٍ أو وردي قانٍ، وتكون خالية تماماً من أي مواد مخاطية كثيفة، أما إذا تحول لون الخياشيم إلى البني الداكن أو الرمادي، أو انبعثت منها سوائل لزجة، فهذا يشير بشكل قاطع إلى بدء نشاط بكتيريا التعفن.

تماسك القشور وقوة الأنسجة العضلية

أما بالنسبة لـ القشور (الحراشف)، فيجب أن تكون ملتصقة ومتماسكة بشدة بجسم السمكة وتتمتع بلمعان معدني واضح، بينما يُعد تساقطها بمجرد اللمس دليلاً على فقدان السمكة لخواصها الفيزيائية بسبب طول فترة التخزين.

وعند الضغط بإصبع اليد على جسم السمكة، يجب أن يكون اللحم قوياً ومتماسكاً بحيث يرتد النسيج فوراً ولا يترك أي أثر غائر، وإذا استمر أثر الإصبع أو تمزق الجلد، فهذا يؤكد تهتك الألياف العضلية وعدم صلاحية السمكة للاستهلاك الآدمي.

رائحة البحر مقابل رائحة الأمونيا

ويؤكد خبراء التغذية أن الرائحة تظل هي المعيار الحاسم والفاصل في تقييم جودة المأكولات البحرية، فالسمك الطازج يمتلك رائحة منعشة تشبه رائحة “البحر أو اليود”، بينما تفرز الأسماك الفاسدة رائحة أمونيا نفاذة أو رائحة زفارة حادة ومنفرة لا يمكن التخلص منها حتى مع الغسيل المتكرر.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى