تنظيم الاتصالات يعلن إطلاق خطوط محمول مخصصة للأطفال.. ما القصة؟

كشف المهندس حسام عبد المولى، ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن استعداد الجهاز لإطلاق خدمة جديدة ومبتكرة خلال شهر واحد، تتيح لأولياء الأمور تفعيل خطوط محمول مخصصة للأطفال، وتتميز هذه الخطوط بقدرتها الفائقة على التحكم الآمن في المحتوى الرقمي عبر أكواد تقنية متطورة، تمنع بشكل قاطع الوصول إلى المواقع الإباحية ومحتوى العنف، بل وتتصدى لأدوات وتطبيقات تجاوز الحجب مثل الـ VPN، إلى جانب فرض ضوابط رقابية صارمة على استخدام الألعاب الإلكترونية.
تحركات برلمانية لمواكبة التشريعات العالمية
وجاءت هذه التصريحات الهامة خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـ مجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وأكد ممثل تنظيم الاتصالات خلال الجلسة أن قضية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أصبحت أولوية قصوى، مشيراً إلى أن مصر بدأت منذ عام 2018 في اتخاذ خطوات جادة لتنظيم المحتوى الرقمي، لتتماشى مع الاتجاهات العالمية والتشريعات الصارمة التي تناقشها حالياً دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا لحماية الأجيال الناشئة من التداعيات السلبية للإنترنت.
ثلاثة محاور رئيسية لقانون تنظيم المحتوى الجديد
وأوضح ممثل تنظيم الاتصالات أن مشروع القانون الجديد، الذي يجري إعداده حالياً، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية لضمان فعاليته على أرض الواقع.
يتمثل المحور الأول في وضع آلية حاسمة لـ التصنيف العمري للمحتوى والألعاب، مع إقرار جزاءات رادعة للمخالفين، بينما يركز المحور الثاني على تنظيم آليات التعامل والتشاور المستمر مع المنصات الدولية الكبرى للاستفادة من التجارب العالمية المتقدمة.
ويختص المحور الثالث بإخضاع الألعاب الإلكترونية، خاصة تلك التي تتيح تفاعلات مفتوحة ومباشرة بين المستخدمين، لمعايير رقابية محددة تمنع تعرض الأطفال لأي محتوى ضار.
أزمة “روبلوكس” وتطبيق “الوضع الآمن”
وتطرق النقاش إلى الألعاب التي تثير جدلاً واسعاً مثل لعبة روبلوكس (Roblox)، حيث أشار “عبد المولى” إلى أن الجهاز يدرس حالياً، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للإعلام، مقترحاً بإلزام هذه الألعاب بتوفير وضع آمن (Safe Mode) وإعدادات رقابية مخصصة للأطفال، مع وضع تصنيف عمري واضح كشرط لعملها، وشدد على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس المنع أو المساس بحرية الاستخدام، بل وضع ضوابط تقنية تحل المشكلات وتحمي الأطفال بفعالية.
آليات التنفيذ والجزاءات الرادعة
وفي ختام الجلسة، ورداً على تساؤلات النائب أحمد بدوي حول الآليات العملية للتنفيذ، تم التأكيد على أن الجهات المعنية ستستند إلى أفضل التجارب والممارسات الدولية لتطبيق هذه الرقابة، مع وضع معايير تشغيلية شديدة الوضوح، مدعومة بقائمة من الجزاءات المحددة في حال عدم الالتزام، لضمان قوة وفاعلية التشريع الجديد في حماية الأسرة المصرية.




