إنجاز تاريخي.. النقد الدولي يتوقع صدارة مصر كأكبر اقتصاد في إفريقيا بحلول 2028

في إنجاز اقتصادي تاريخي غير مسبوق منذ نحو نصف قرن، كشفت أحدث توقعات صندوق النقد الدولي أن مصر تسير بخطى ثابتة ومدروسة لتتربع على عرش القارة السمراء، لتصبح أكبر اقتصاد في إفريقيا بحلول عام 2028، متخطية بذلك دولة جنوب إفريقيا التي تحتل الصدارة في الوقت الراهن.
أرقام ومؤشرات الناتج المحلي الإفريقي
وأوضح التقرير، الذي نشره موقع «بيزنس داي» النيجيري المتخصص، أن التوقعات تشير إلى قفزة هائلة في حجم الاقتصاد المصري ليصل ناتجه المحلي الإجمالي إلى 485.3 مليار دولار، وبذلك تنتزع مصر الصدارة من جنوب إفريقيا، التي يُتوقع أن يتراجع ترتيبها للمركز الثاني بناتج محلي يبلغ 458.4 مليار دولار، وفي السياق ذاته، أظهرت التوقعات احتلال نيجيريا للمركز الثالث بنحو 375.9 مليار دولار، تعقبها الجزائر بـ 297.3 مليار دولار، ثم المغرب في المركز الخامس بناتج قدره 222.2 مليار دولار.
روشتة النجاح والإصلاحات الهيكلية
وأرجع التقرير الإفريقي هذا التحول الاستراتيجي إلى التحسن المطرد والمستمر في مؤشرات الاقتصاد الكلي المصري، وارتكزت هذه الصحوة الاقتصادية على حزمة من القرارات الجريئة، شملت تحرير سعر الصرف، وإحكام السياسات النقدية، بالإضافة إلى جذب استثمارات أجنبية واسعة النطاق، وتنفيذ جراحة عاجلة وإصلاحات هيكلية عميقة استهدفت توسيع دائرة نشاط القطاع الخاص وتعزيز دوره التنموي.
نمو متسارع وإشادة دولية
وعلى أرض الواقع، تعزز زخم النمو في مصر بشكل ملحوظ، حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 5.3% خلال الربع الثالث من عام 2025، وهي أسرع وتيرة نمو تشهدها البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بانتعاش قوي لقطاعات الصناعات غير النفطية والسياحة والاتصالات، وفقاً للبيانات الحكومية الرسمية.
من جانبه، أشاد صندوق النقد الدولي بجهود الإصلاح، مؤكداً أن مساعي تحقيق الاستقرار قد حصدت مكاسب ملموسة، وأن الاقتصاد المصري يُظهر اليوم مؤشرات قوية للنمو رغم التحديات الأمنية الإقليمية المعقدة وحالة عدم اليقين العالمي المربكة، وتكللت هذه الجهود بارتفاع ملحوظ في النشاط الاقتصادي ليصل إلى معدل 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 2.4% فقط في العام الذي سبقه.




