علي جمعة يوضح حكم القراءة من المصحف خلال صلاة الفريضة

في استجابة لتساؤلات العديد من المسلمين حول الأحكام الفقهية المتعلقة بالعبادات، حسم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية السابق، الجدل الدائر حول حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف الشريف أثناء أداء الصلوات.
حكم القراءة من المصحف في الفريضة والنافلة
وأوضح الدكتور علي جمعة، خلال تصريحاته ببرنامج “اعرف دينك”، أنه يجوز شرعاً للمصلي القراءة من المصحف في صلاتي الفريضة والنافلة على حد سواء، وذلك وفقاً لما اعتمده المذهب الشافعي.
واستند عضو كبار العلماء في فتواه إلى وقائع تاريخية ثابتة، مشيراً إلى أن ذكوان أبو عمرو التيمي القرشي، مولى وخادم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، كان يؤمها في الصلاة ومعها بعض صحابة رسول الله وهو يقرأ مباشرة من المصحف.
وأكد “جمعة” أن القراءة من المصحف أثناء الصلاة تُعد أمراً قديماً وموثقاً في التاريخ الإسلامي وليس فعلاً مستحدثاً بعد ظهور آلات الطباعة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التأمل والتدبر العميق في معاني آيات الله أثناء التلاوة.
هل البكاء شرط أساسي للخشوع؟
وفي سياق متصل بالأحكام الروحية للصلاة، أجاب العالم الجليل على تساؤل لإحدى السيدات حول ما إذا كان البكاء يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق الخشوع، ونفى “جمعة” هذا الاعتقاد تماماً، مؤكداً أن البكاء في الصلاة ليس شرطاً، بل هو “فضل ورزق من عند الله”.
وأضاف مستشهداً بمأثورات السلف الصالح: “كانوا قديماً يقولون إذا قرأت القرآن فابكِ عند الاستحضار التام لمعانيه، ومن لم يبكِ فليتباك”، في إشارة إلى أهمية استشعار عظمة الموقف ومحاولة استحضار الخشوع والرهبة.
نعمة الإسلام وحسن الخلق
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بتوجيه رسالة مجتمعية هامة، مبيناً أن نعمة الإسلام هي النعمة العظمى التي منّ الله بها على عباده، ودعا كافة المسلمين إلى ضرورة ترجمة هذه النعمة عملياً في سلوكياتهم اليومية، من خلال التحلي بالخلق الحسن، والتعامل مع جميع الناس بتواضع ولين ورفق.




