ليس فقط لطهي اللحوم.. كيف يحمي ورق الغار قلبك ويخلصك من التوتر ومشاكل الهضم؟

يُعد ورق الغار من أشهر التوابل العطرية التي لا يخلو منها أي مطبخ، حيث يُستخدم بشكل أساسي لإضافة نكهة مميزة عند إعداد الدواجن واللحوم.
ولكن، بعيداً عن الاستخدامات الشائعة في عالم الطهي، كشف تقرير طبي حديث نشره موقع (netmeds) المتخصص، أن هذه الأوراق تمثل صيدلية طبيعية متكاملة، لاحتوائها على خصائص علاجية ووقائية مذهلة تساهم في محاربة عدد كبير من الأمراض.
تعزيز الهضم وعلاج أمراض الجهاز التنفسي
وتلعب أوراق الغار دوراً حيوياً في دعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي؛ حيث تعمل بفعالية على طرد السموم المتراكمة في الجسم، وبفضل محتواها الغني بالمركبات العضوية والإنزيمات الهاضمة، تُعد حلاً مثالياً لعلاج اضطرابات المعدة، وتهدئة نوبات القولون العصبي، وتسهيل هضم الوجبات الدسمة الغنية بالبروتينات والدهون.
وعلى الصعيد التنفسي، يُستخدم الزيت العطري المستخلص من ورق الغار كمخفف طبيعي لأعراض الحساسية والربو؛ حيث يساعد استنشاق بخاره على إذابة البلغم، ومنع تسلل مسببات الأمراض البكتيرية إلى الرئتين بفضل خصائصه القوية المضادة للبكتيريا.
حماية القلب ومكافحة السرطان والتوتر
ويمتد التأثير العلاجي لورق الغار ليشمل تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، لاحتوائه على مركبات هامة مثل حمض الكافيين والروتين، والتي تعمل على تقوية جدران الشعيرات الدموية وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).
وفي سياق الوقاية من الأمراض الخطيرة، يتميز بتركيبة فريدة من مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة وتمنع تحول الخلايا السليمة إلى سرطانية، وأثبتت الدراسات فعالية مركب “السينول” في تثبيط خلايا سرطان الدم، والوقاية من سرطاني الثدي والقولون.
كما يُعد الغار من المهدئات الطبيعية الفعالة بفضل مادة “اللينالول” التي تقلل هرمونات التوتر، وتحسن المزاج، وتضمن الحصول على نوم هادئ وعميق عند تناول منقوع أوراقه قبل النوم.
تحذيرات طبية وآثار جانبية
ورغم فوائده الجمة، حذر التقرير الطبي من بعض الممارسات الخاطئة عند استهلاك ورق الغار، ويأتي في مقدمة هذه التحذيرات الخطورة البالغة لـ ابتلاع الورقة كاملة، نظراً لعدم قدرة المعدة على هضمها، مما قد يسبب انسداداً خطيراً ومفاجئاً في الحلق أو الأمعاء.
كما وُجه تحذير خاص لـ مرضى السكري بضرورة المراقبة الدقيقة لمستويات السكر في الدم عند استخدامه بشكل مكثف، نظراً لتأثيره المباشر على معدلات السكر.
وأخيراً، يُنصح بتجنب الإفراط في تناوله من قبل النساء الحوامل والمرضعات، لتفادي أي مضاعفات صحية أو تفاعلات تحسسية محتملة.




