شاي البابونج بين الفوائد الصحية والتحذيرات الطبية.. ما الذي يجب معرفته؟

في ظل تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة الحديث، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، فضلاً عن الانتشار الواسع للأمراض المرتبطة بالقلق والتوتر، كشف موقع كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية عن مفاجأة طبية تتمثل في مشروب طبيعي واحد يمتلك قدرات علاجية ووقائية مذهلة.
وأوضحت التقارير الطبية أن تناول شاي البابونج لا يقتصر دوره على كونه مشروباً مهدئاً يُنصح بتناوله قبل النوم، بل يُعد علاجاً طبيعياً متكاملاً استخدمته الشعوب حول العالم منذ العصور القديمة للوقاية من قائمة طويلة من الأمراض والمشكلات الصحية.
مركبات نشطة وفيتامينات تقاوم الأمراض
ويستمد البابونج قوته العلاجية من احتوائه على مجموعة غنية ومتنوعة من المواد الكيميائية النباتية النشطة بيولوجياً، وتأتي في مقدمتها مركبات الفلافونويد التي تلعب دوراً حاسماً كمضادات قوية للأكسدة.
ولا تتوقف الفوائد الغذائية عند هذا الحد، بل يضم المشروب كميات من المعادن والفيتامينات الأساسية لصحة الجسم، مثل البوتاسيوم، والكالسيوم، والكاروتين، والفولات، وغيرها من العناصر الغذائية الهامة التي تعزز من كفاءة العمليات الحيوية.
فوائد شاملة من المناعة إلى العظام
وأشارت الدراسات البحثية المتقدمة إلى أن المواظبة على تناول البابونج تقدم فوائد صحية جمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب، وتقديم دعم قوي لـ جهاز المناعة، فضلاً عن دوره المحتمل في الوقاية من بعض أنواع السرطان.
ووفقاً لمراجعات بحثية دقيقة، يُسهم هذا المشروب في تخفيف الأعراض المزعجة لدى النساء اللواتي يعانين من متلازمة ما قبل الحيض، بفضل خصائصه الفعالة كمضاد للالتهابات والقلق.
ومن المثير للاهتمام علمياً، أثبتت الدراسات قدرة البابونج الفائقة على إبطاء عملية فقدان العظام، وهي المشكلة الشائعة المرتبطة بالتقدم في العمر.
تحذير طبي لمرضى الحساسية
ورغم الفوائد المذهلة والمتعددة، وجه الأطباء والباحثون تحذيراً طبياً هاماً لفئة محددة من الأشخاص؛ حيث يُنصح بضرورة تجنب تناول مشروب البابونج تماماً لمن يمتلكون تاريخاً مرضياً مع الحساسية الشديدة، وتحديداً أولئك الذين يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح، وذلك لاحتمالية تعرض أزهار البابونج للتلوث بحبوب لقاح من نباتات أخرى، مما قد يثير ردود فعل تحسسية.




