منوعات

هل يجوز الإفطار لمن غلبه النوم وفاته السحور؟.. المفتي يوضح

ضمن بيانه الشامل للأحكام الشرعية التي يكثر التساؤل عنها بالتزامن مع شهر رمضان 2026، حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الجدل الفقهي الدائر حول حكم إفطار المسلم الذي غلبه النوم ولم يستيقظ لتناول وجبة السحور.

وأكد فضيلة المفتي بشكل قاطع أن فوات السحور لا يُعد بأي حال من الأحوال مبرراً شرعياً يُبيح ترك الصيام، موضحاً أن الشريعة الإسلامية الغراء، وإن كانت تقوم على أسس التيسير ورفع المشقة عن العباد، إلا أنها لا تُجيز مطلقاً استبدال الفرض بالسنة.

تقديم الفرض وموانع الإفطار الطبية

وأوضح الدكتور نظير عياد، خلال إحدى حلقات برنامجه الرمضاني الشهير “اسأل المفتي”، أن تناول السحور يُعد سُنة مستحبة عن النبي الكريم، بينما صيام نهار رمضان هو فريضة عظيمة وركن من أركان الإسلام.

وشدد على أنه لا يجوز للمسلم أن يعمد إلى الإفطار لمجرد تفويته لهذه الوجبة، معتبراً أن هذا التصرف يُعد تقديماً للسنة على الفرض، وهو أمر باطل وغير صحيح من الناحية الشرعية، ويُستثنى من ذلك فقط الحالات التي يوجد بها عذر طبي معتبر يُخشى معه وقوع ضرر حقيقي على صحة الصائم، وذلك وفقاً لتقدير الأطباء الثقات والمتخصصين.

حكم من أكل أو شرب ناسياً وسعة الرحمة

وتطرق فضيلة المفتي إلى مسألة فقهية أخرى واسعة الانتشار، تتعلق بحكم من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان، حيث طمأن السائلين مؤكداً أن صوم هذا الشخص صحيح تماماً ولا تشوبه شائبة.

واستند في فتواه إلى الحديث النبوي الشريف: “من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه”، مبيناً أن هذا الحكم يعكس سعة رحمة الله عز وجل ولطفه بعباده.

واختتم بيانه بالإشارة إلى أن من أراد قضاء هذا اليوم لاحقاً من باب التورع والاحتياط فله ذلك، ولكن لا إثم عليه إطلاقاً وصيامه مقبول ومجزئ شرعاً.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى