وداعاً “عفريتة إسماعيل ياسين”.. وفاة الفنانة كيتي فوتساكي عن عمر يناهز 96 عاماً

فقدت الساحة الفنية، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، واحدة من أبرز الوجوه التي شكلت ملامح البهجة في سينما الأربعينيات والخمسينيات، حيث رحلت الفنانة الاستعراضية والممثلة كيتي فوتساكي عن عالمنا عن عمر يناهز 96 عاماً، داخل منزلها بالعاصمة اليونانية أثينا.
وجاء تأكيد هذا النبأ الحزين على لسان صديقها المقرب في سنواتها الأخيرة، الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، ليسدل الستار على حياة حافلة بالفن والأضواء والرحلات الطويلة بين مصر ومسقط رأسها.
بدايات مبهرة وعصر ذهبي في القاهرة
وُلدت النجمة الراحلة في مدينة الإسكندرية خلال شهر أبريل من عام 1927 لأسرة ذات أصول يونانية، وسرعان ما برزت موهبتها في فن الرقص الشرقي لتثبت جدارتها وتلفت الأنظار إليها بقوة.
وانطلقت مسيرتها المهنية من كبرى مسارح العاصمة، حيث عملت لفترة تحت رعاية الأسطورة بديعة مصابني، وتألقت مع ببا عز الدين في كازينو أوبرا الشهير، فضلاً عن مسيرتها اللامعة التي امتدت لعشر سنوات على خشبة مسرح كازينو شهرزاد في القاهرة.
ومهدت هذه النجاحات المتتالية طريقها نحو الشاشة الفضية، لتترك بصمة لا تُمحى وتشارك في بطولة نحو 69 فيلماً خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز العشرين عاماً.
عفريتة إسماعيل ياسين ورحلة الرحيل الغامضة
وتُعد الثنائيات التي قدمتها مع نجم الكوميديا إسماعيل ياسين هي المحطة الأبرز في ذاكرة الجمهور العربي، وعلى رأسها فيلم “عفريتة إسماعيل ياسين”، من تأليف أبو السعود الإبياري وإخراج حسن الصيفي.
وجسدت “كيتي” في هذا العمل شخصية راقصة بملهى ليلي تتعرض لمؤامرة قتل من مديرها لسداد ديونه من أموال التأمين على حياتها، لتعود روحها وتستعين بـ “إسماعيل” لكشف القاتل في إطار من المفارقات الكوميدية التي لا تُنسى، وشاركها هذا النجاح نخبة من العمالقة أمثال فريد شوقي ومحمد كمال المصري.
واختتمت الفنانة الراحلة مشوارها السينمائي في مصر بفيلم “العقل والمال” عام 1965 بمشاركة حسن فايق وتوفيق الدقن ومديحة كامل، قبل أن تتخذ قراراً مفاجئاً بمغادرة البلاد في نفس العام إثر انتهاء صلاحية إقامتها.
وعادت كيتي إلى اليونان لتستأنف نشاطها الفني باسمها الحقيقي في التليفزيون اليوناني، مبتعدة تماماً عن الأضواء التي أحاطت بها في أوج مجدها بالقاهرة.




