منوعات

السر في الإفطار المتوازن والمشي.. دليلك الشامل لإنقاص الوزن في شهر رمضان

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتبدل العادات الغذائية ومواعيد تناول الطعام بشكل جذري، مما يضع الكثيرين أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في كيفية الحفاظ على مستويات الطاقة والنشاط خلال ساعات الصيام الطويلة، بالتوازي مع السعي الجاد لخسارة الوزن الزائد بطريقة صحية وآمنة.

وفي هذا السياق، تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن فقدان الوزن الصحي والمستدام يعتمد في المقام الأول على خلق توازن دقيق بين السعرات الحرارية التي يكتسبها الجسم وتلك التي يستهلكها، مع ضرورة التركيز على جودة الغذاء وممارسة النشاط البدني المنتظم، محذرة من الانسياق وراء الحميات الغذائية القاسية أو أنظمة الحرمان الشديد التي تضر بصحة الصائم.

الترطيب المستمر واستراتيجية الإفطار المتوازن

ويُعد الترطيب الجيد أولى خطوات الوصول للوزن المثالي، حيث يؤكد خبراء التغذية أن شرب كميات وفيرة وموزعة من الماء في الفترة ما بين الإفطار والسحور يساهم بشكل فعال في تقليل الشعور بالجوع الوهمي وتحسين الأداء البدني، مع ضرورة الابتعاد التام عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة صناعياً، لكونها تمثل فخاً ومصدراً خفياً للسعرات الحرارية الفارغة.

ولتعويض الجسم تدريجياً بعد ساعات الصيام، يُنصح بكسر الصيام بكوب من الماء وكمية معتدلة من التمر، يعقبها تناول طبق من الحساء الدافئ لتهيئة المعدة.

أما الوجبة الرئيسية، فيجب أن تعتمد على التنوع الصحي لتشمل بروتيناً قليل الدهون مثل الدجاج أو السمك المشوي، إلى جانب كربوهيدرات معقدة تمد الجسم بالطاقة الممتدة كـ الأرز البني أو الخبز الأسمر، مع تخصيص مساحة كبيرة في الطبق للخضروات الغنية بـ الألياف التي تمنح شعوراً طويلاً بالشبع بأقل قدر من السعرات الحرارية.

أطعمة السحور الممتدة ورياضة ما بعد الإفطار

ولضمان استمرار عملية الحرق وتقليل الشعور بالجوع في اليوم التالي، يوصي المختصون باختيار أطعمة بطيئة الهضم على مائدة السحور، مثل البيض ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة، نظراً لما توفره من بروتينات وألياف تساهم في إطالة الإحساس بالامتلاء.

وفي المقابل، يحذر الأطباء من تناول الأطعمة شديدة الملوحة والمخللات التي تزيد من الإحساس بالعطش، فضلاً عن السكريات البسيطة التي تتسبب في رفع مستوى السكر في الدم بشكل سريع يعقبه هبوط مفاجئ يعزز الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وتكتمل هذه المنظومة الصحية بممارسة نشاط بدني معتدل، حيث يُنصح بممارسة رياضات خفيفة إلى متوسطة الشدة، مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد تناول وجبة الإفطار بساعة تقريباً، وهي خطوة مثالية لتحفيز عملية الأيض وحرق الدهون المتراكمة بشكل آمن، دون تعريض جسد الصائم لأي إجهاد أو مضاعفات.

محمد فؤاد

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى