أسعار الفضة تقفز إلى 100 دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ بسبب الطلب القياسي
قفزت أسعار الفضة في المعاملات الفورية يوم الجمعة إلى مستوى 100 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ المعدن النفيس، في ظل زيادة الطلب القوي والتهافت على الشراء من قبل المستثمرين والمتداولين حول العالم.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق تزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات جيوسياسية واقتصادية متعددة، وسط توقعات من المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) قد يتجه نحو خفض أسعار الفائدة، ما يزيد من جاذبية المعادن النفيسة كأداة للتحوط ضد المخاطر المالية.
وأشارت البيانات إلى أن أسعار الفضة ارتفعت أكثر من 200% منذ تولي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ولاية ثانية في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، معززةً بموجة طلب غير مسبوقة على المعدن، حيث أدت مشاكل التوريد والنقص المستمر في المعروض إلى تصاعد الأسعار بشكل متسارع.
ويُعزى جزء من هذا الارتفاع القياسي إلى التحديات المستمرة في توسيع نطاق معالجة الفضة، إذ أن قدرة المصانع على إنتاج المعدن بسلاسة لا تزال محدودة مقارنة بالطلب العالمي المتزايد، كما ساهمت الاستثمارات المالية المضاربية والشراء المكثف من صناديق التحوط في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
ويعتبر هذا المستوى التاريخي لمعدن الفضة مؤشراً على تحول الاهتمام العالمي نحو المعادن النفيسة كأداة حماية ضد التضخم وتقلبات السوق، ما يعكس التوجه المتزايد للمستثمرين نحو الاستثمار في الأصول الثابتة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة على مستوى العالم.
وتعكس هذه القفزة في الأسعار أهمية الفضة ليس فقط كسلعة صناعية تُستخدم في الإلكترونيات والطاقة الشمسية، بل أيضًا كأداة مالية تُعتمد للتحوط وحفظ القيمة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يجعلها محور اهتمام المستثمرين والمتداولين على المدى القريب والمتوسط.

تعليقات