السر في طريقة التحضير.. خبير تغذية يكشف الطريقة الآمنة لتناول التمر الهندي على الإفطار

يُعد التمر الهندي من أبرز المشروبات الرمضانية الشعبية التي تحظى بإقبال واسع على موائد الإفطار، نظراً لمذاقه المنعش وقدرته الفائقة على تعويض السوائل المفقودة طوال ساعات الصيام.
وفي ظل التساؤلات المستمرة حول تأثيره الصحي، حسم أحمد صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، الجدل الدائر، موضحاً أن هذا المشروب في صورته الطبيعية يحتوي بالفعل على سكريات طبيعية وكربوهيدرات قد تتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم في حال تناوله بكميات مبالغ فيها.
وأكد أن التأثير الفعلي والخطورة الحقيقية للمشروب لا تكمن في التمر الهندي ذاته، بل تعتمد بشكل أساسي على طريقة التحضير الخاطئة والإفراط في إضافة كميات كبيرة من السكر الأبيض، والذي يمثل الخطر الأكبر على صحة الصائمين.
فوائد طبيعية وتحذيرات صارمة لمرضى السكري
وعلى الجانب الإيجابي، كشف أخصائي التغذية أن التمر الهندي يمتلك خصائص صحية مميزة، حيث يضم نسبة جيدة من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تسهم بفعالية في تحسين حساسية الإنسولين، إلى جانب احتوائه على ألياف طبيعية تلعب دوراً هاماً في إبطاء عملية امتصاص السكر في الدم، مما يمنحه تأثيراً إيجابياً ومفيداً عند تناوله باعتدال وبدون إضافات صناعية.
وفي المقابل، أطلق تحذيراً شديد اللهجة لـ مرضى السكري، مؤكداً أن المشروب يتحول إلى خطر حقيقي عند تحضيره بتركيز مرتفع من السكر المضاف، أو عند الإفراط في شربه بكميات كبيرة دفعة واحدة، محذراً من أن هذا السلوك الغذائي الخاطئ قد يؤدي إلى تقلبات مفاجئة وحادة في مستوى الجلوكوز، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للمرضى الذين يعتمدون على جرعات الإنسولين.
الروشتة الآمنة لتحضير المشروب الرمضاني
ولضمان الاستمتاع بهذا المشروب الرمضاني التراثي دون الإضرار بالصحة العامة، اختتم الخبير الطبي نصائحه بضرورة الالتزام الصارم بتحضير التمر الهندي في المنزل بدون استخدام السكر نهائياً، أو اللجوء إلى استخدام بدائل صحية منخفضة السعرات الحرارية كحل آمن وموثوق.
كما شدد على أهمية الاكتفاء بتناول كميات صغيرة ومقننة، مع ضرورة احتسابها ضمن إجمالي حصة الكربوهيدرات اليومية المسموح بها للمريض، والمراقبة الدورية والمستمرة لمستوى السكر في الدم بعد تناوله مباشرة لتجنب أي مضاعفات صحية طارئة خلال أيام الشهر الفضيل.




